الاثنين، 23 أبريل، 2012

على فكرة

(34)

مارحتش الشغل النهاردة ...!
حاسة في العموم وكأني بقالي كتير أوي بجري في طريق مابيخلصش، وكأني بقالي سنين طويلة مانمتش ... محتاجة أوقف الزمن شوية وأحاول أستوعب بهدوء وبراحة التغييرات اللي حصلت في حياتي وحصلت لي الفترة القصيرة اللي عدت. مش الحزن بس اللي محتاج منّي الدنيا تتعطل شوية عشان أفهمه وأهضمه وأتعامل معاه لحد آخره، اكتشفت إنه الفرح كمان ... مش الحزن لوحده اللي أول ما ييجي بيكون رد فعلي ناحيته محايد تماما وأنا بحاول أترجم في عقلي الأول يعني ايه ح .. ز .. ن. وممكن تلاقيني بعدها بعيط على حاجة حصلت من شهر فات، اكتشفت إن الراحة والسكينة كمان لما بييجوا بيكون ليهم نفس الأثر. الفرق الوحيد إنك بتقلق ليكون لدا آخر ... تقعد مكانك شوية عشان تستوعب يعني ايه ف .. ر .. ح.

حاجات كتيرة أوي مطلوب أعملها ولازم أخلص منها، الناس اللي عايشة معاهم بيمثلوا عبء ذهني عليّ كل 24 ساعة، عقلي بيفكر في 10 حاجات في نفس الوقت. بس جسمي رافض يستجيب، بيطلب منّي دلوقتي إني أرمي كل حاجة من ايديّ وأغمض عيني وأسترخي تماما ... أتنفس ببطء، ببطء أوي ... أحس بكل نفَس داخل صدري، كل ذرة هوا جديد بتنفسه، أطرد مع كل زفير أى شوائب جوايا، أستطعم براحة وبشويش كل جديد بيحصل لحد ما أتشربه بالكامل، وبعدين أقوم من مكاني وأكمّل مشي بثبات المرة دي، من غير جري ولهوجة وفقدان للتركيز في التفاصيل ...

اللحظة اللي أنا عايشاها دي مهاش توهة، هى ارتباك خفيف وأنا لسة بتعرف على ملامح البيت الجديد اللي سكنته، بحاول أحفظ في الذاكرة أسامي الأوض ومكان كل حاجة فيه وإزاي أقدر أستخدمها، وبعدين اكتشفت إنه ليه شباك بيفتح على نور جامد أوي، فطبيعي أغمض عيني من قوته، وأفتحها بالتدريج عشان تستوعب كمية معينة من الضوء شوية بشوية، لحد ما تفتّح تماما على وسعها .. وتبتسم وهى راضية !

هناك تعليق واحد: