الجمعة، 28 ديسمبر، 2012

فيما يخص السفر والوصول (2)

عارف، أنا دلوقتي عاملة زي اللي مستنية حاجة معادها فات وهى عارفة إنه فات بس لسة مستنياها
...
جيرمي كان بيحكي لاليزابيث في الفيلم على مامته زمان لما كانت تقوله لو تهت خليك قاعد في نفس مكانك عشان أعرف ألاقيك بسهولة. اليزابيث سألته والطريقة دي كانت بتنجح؟ قالها في الأغلب إن مامته هى اللي تاهت وهى بتدور عليه
يمكن قالها كدا فعلا، ويمكن دا اللي فهمته م الكلام، أو اللي كنت عايزة أفهمه
...
جيرمي فضل قاعد سنة كاملة في نفس مكانه. بيحاول يوصل لعنوان اليزابيث أو عنوان المكان اللي بتشتغل فيه عن طريق البطاقات اللي بتبعتها. اتصل بكل المطاعم والكافيهات اللي شايلة نفس الاسم. كانت بس واحشاه. اليزابيث لما رجعت وقعدت على نفس الكرسي في الكافيه بتاعه، لقت قدامها نفس الطبق ونفس الكوباية ونفس الشوكة، وعلامة محطوطة إنه المكان محجوز .. عشانها
...
عارف، أنا دلوقتي عاملة زي اللي فاتت حاجة أو حد وراها وطلعت تجري. والحد دا لسة مستنيها ومش عارف إنها عدت م المكان دا ومشيت خلاص
...
 حضرت جلسة تأمل في بيت حد من صحابي. مش عارفة كنت مستنية ايه. ينكشف عني الحجاب مرة واحدة ولا أكتشف عمق جديد فيا ماكنتش أعرفه مثلا. الفرق اللي حصل إني حسيت بالبرد، وناس تانية حست إن جسمها مولع. فيه ناس راحت في النوم تماما، لكن أنا كنت واعية ودماغي متحكمة فيا بشكل كبير. كنت بشوف حاجات قدامي كل ما أغمض عيني. شفت باب نحاس ملون، وحيطان حجرية لبيت قديم، وزخارف وورق شجر متعشق في بعضه. شفت طرقة طويلة كأنها نفق الزمن بيجري فيها بسرعة. شفت دايرة نور صغيرة، زي مايكون نور شمعة جاي من ورا غيامة. شفت صورة لوش بنت قبطية زي ما تكون ستنا مريم
حاولت أسترخي، أتنفس بهدوء ومافكرش في أي حاجة. وهما بيحرقوا الفحم ويولعوا البخور ركزت عيني على لون الفحم   البرتقاني، سرحت معاه وافتكرت الشمعة اللي لسعت ايدي يوم ما دخلت الكنيسة اللي بحبها آخر مرة. حصل الموقف تاني قدامي بنفس تفاصيله وقوة حضوره. غمضت عيني ولقيت تفكيري مشتت. ناس ووشوش وكلام ومشاهد داخلة في بعضها. لما شفت دايرة النور الصغيرة وقلت للولد اللي بيدير الجلسة، ضحك وقال للباقي دي خلاص وصلت. معرفش يعني ايه وصلت، ومعرفش يعني ايه الحاجات اللي أنا شفتها
...
 مع كل نفس بخرجه كنت بحس بحاجة بتتسحب مني، وحفرة كبيرة بتتكون. حاولت أتخيل شكل قلبي وماعرفتش. كل اللي كنت بشوفه جدول ميّة بيجري
...
 عارف، المفروض أطلع مرتاحة. بس اللي حسيت بيه كان كوكتيل خواء على زعل على هاجس مسيطر بإنه فيه حاجة مهمة ضاعت مني. كنت بس محتاجة حضن
...
اليزابيث طلبت من جيرمي يقولها حدوتة كل مفتاح من المفاتيح اللي في البرطمان الإزاز. كانت بتاعة مين وإزاي ضاعت من صحابها. حكالها على واحد فيهم إنه كان بتاع اتنين ساذجين كفاية عشان يتخيلوا إنهم هيعيشوا طول حياتهم مع بعض. سألته وايه اللي حصل ساعتها. قالها الحياة هى اللي حصلت، الوقت هو اللي حصل، والمشاعر هى اللي اختفت
..
جيرمي فضل قاعد في مكانه بعد ما كل أحلامه تقلصت في مساحة صغيرة من الترابيزات والكراسي والقهوة والشاي والتشيز كيك وفطيرة البلوبيري. واليزابيث غابت 300 يوم ورجعت بعد ما قربت أكتر من نفسها، وكان هو عايش حياته البسيطة بنفس روتينها وايقاعها
...
عارف، الفكرة مش إنك تتحرك طول الوقت أو تفضل في نفس المكان طول عمرك. فيه ناس بتبعد وتدخل جوا سكك متفرعة عشان دا اللي بيخليها تشوف الصورة أحسن. وفيه ناس بيفضلوا دايما مستنيينا في نفس المكان، بنفس الطبق والكوباية والشوكة والكرسي المحجوز، لأنهم مش محتاجين يشوفوا الصورة أحسن من كدا، ولأنه مش لازم يكونوا هما التايهين بالضرورة
...
مالحقتش آخر حتة بعد جلسة التأمل. كان لازم أطلع أجري عشان ألحق أروّح قبل الساعة 11 بالليل. كان المفروض أقول تاريخ اليوم اللي اتولدت فيه وكان بيوافق يوم ايه في الأسبوع والساعة كام بالظبط. ساعتها كان حضرة المُنجّم هيحكيلي حاجات من الماضي والحاضر وكمان المستقبل. عارفة إنك مابتصدقش في الحاجات دي بس فضولي كان قوي، وزعلت بجد لما اضطريت أمشي قبلها
...
عارف، وكأني متخيلة ببساطة إنه حد هييجي يقولي ايه اللي فاتني ومين اللي مستنيني وأنا مستنية حاجة بتاعتي ولا ماليش حق فيها، وايه اللي سبته وطلعت أجري
وكأنه ببساطة هيفرجني على كل حياتي الجاية مرة واحدة ويحرمني من كل الهواجس والقلق والاحتمالات والتخيلات اليومية اللي مابتنتهيش
...
 أنا ماكانش لازم أعرف، لأني غالبا من نوعية الناس اللي بتبعد وتتوه جوا سكك مالهاش آخر عشان تعرف توصل
....
عارف، حاسة إني عاملة زي اليزابيث. بتبعت جوابات لجيرمي تحكيله عن اللي بيحصلها، لأنه الوحيد اللي ممكن تقوله على أي حاجة
...

الثلاثاء، 25 ديسمبر، 2012

على فكرة

(44)

من أسبوع فات:


فيه وقت هييجي، هيتراكم فيه إحساس الفقد وهيخبطني مرة واحدة. هفضل أعيط كل ليلة قبل ما أنام، وأتحايل على نفسي كل يوم عشان أقوم م السرير. فيه وقت هييجي، وهبدأ أحس فعلا إنه فيه حاجة راحت ومابقتش زي الأول. فيه وقت هيعدي عليا، وهتأكد إنه فيه حاجة مهمة ماكانتش أصلا موجودة م الأول، والفقد عشان الشيء اللي ماحصلش وكان ممكن يحصل. ودا اللي هيوجعني...

النهاردة:

مش عايزة أدخل أنام، عشان زي كل ليلة هاحس إنه السرير واسع بزيادة، وإنه البطانية مش مدفياني كفاية. وزي كل ليلة فيه دمعتين بالعدد هينزلوا قبل ما أروح في النوم، وبعد ساعتين تلاتة هاقلق وأفضل أتقلّب لحد ما النهار يطلع ....

الخميس، 20 ديسمبر، 2012

فيما يخص السفر والوصول !

عزيزتي غادة /



فاكرة اليوم المنوّر اللي حكيتلك عليه؟ الشمس اللي دخلت رشق م الشباك المكسور على قلبي عدل، لسعة نار الشمعة ...
فاكرة يوم ماكنت عندك وضلمنا الأوضة وطلعنا البلكونة نتفرج ع القمر ونحكي...
فاكرة آخر مرة لما قعدنا ع الدكة الخشب نسمع أم كلثوم

التلات مشاهد دول فيه بينهم حاجة مشتركة، إني كنت منغمسة تماما في اللحظة. وحاجة تانية مشتركة، إنه كان فيه روح خفيفة بترافقني، كل مدى بشوف ملامحها أوضح، بس لسة مش عارفة هى ليه أصلا بتطاردني .. عارفة إحساس إنك مش لوحدك، فيه حتة تانية منك قريبة وبعيدة في نفس الوقت.

وعلى سيرة النور. لحد دلوقتي بحاول أستوعب إزاي اتكتبلي ودخلت المكان اياه أبو شباك مكسور، وفي اللحظة دي بالذات. لحظة إنك بتعدي من قدامه وهتمشي وإنتِ على يقين إنك مش هتعرفي تعدي السور، وفجأة بتلاقي الأبواب المقفولة بتفتح بسهولة شديدة. رغم إنك بتعدي ع المكان كتير، رغم إن تسليمك بوجوده على مسافة مع الوقت خلاكي ماتحسيش بيه أصلا، رغم إنه احتمال ماتعرفيش تدخليه تاني خالص بنفس السهولة دي. هى لحظة، بيكون ليها مؤثراتها وإحساسها الخاص بيها، ماينفعش تتكرر بنفس حذافيرها كل مرة.

ساعتها النور عرف يقابلني في نقطة، ساعتها فكرة بيت النور اتجسدت قدامي وبقى ليها ملامح محددة. كل ما أفتكر اليوم دا، اللي بييجي على بالي صورتي وأنا واقفة قدام الشباك قبل ما أمشي، ونور العصرية داخل ومغرق وشي، وأنا رافعة ايديا الاتنين قدام عيني وبلعب مع الشمس. ساعتها كنت منتشية، وكنت مصدر بهجة للي شايفني ....

من وقتها وفيه حالة تجلي للذات بتحصلي بصور مختلفة، مؤلمة ومسالمة ومبهجة. أحيانا بخاف إنه تأثير اليوم دا واللحظة يروح، وأرجع تاني لحالة تخبط وفقدان الاتصال مع الذات. بس بلاقي إنه الحبل موصول، ونقطة بتسلم للتانية، وطريق لازم عليا أنا اللي أمشيه لوحدي ...
غلط لما تفكري إنك عشان تحافظي ع الحالة، تحاولي تمدي جسور بالعافية مع اللي كان يشاركها معاكي. الجسر بتمديه مع الأصل، مع ذاتك.

عارفة امبارح بس قررت إني من هنا ورايح هحاول أكون صانعة بهجة الآخرين. إزاي معرفش، بس لقيت دي الحاجة اللي عايزة أعملها وأعيش عشانها. حاجة تخليكي تتغلبي ع المسافات الزمانية والمكانية وتكوني بشكل ما موجودة في حاجة من ريحتك.


شوفي أنا بقالي قد ايه بدوّر على بيت النور!!
وأكتشف في الآخر إنه البيت جوايا أنا، إنه مش لازم يبقى محدد بجغرافيا أو بصورة واحدة تختصر من معناه. والنور طلع هو اللي محتاجني أمسك ايده وأوصله لحد الباب مش العكس.
هو احنا سألنا نفسنا قبل كدا: مش يمكن النور هو اللي بيدوّر علينا طول الوقت، و قبل ما يوصل بدقايق احنا دايما اللي بنطلع نجري؟!



الأربعاء، 5 ديسمبر، 2012

لماذا تركت الاسبرسو وحيدا؟!


السيدة الشقراء على المائدة البعيدة
الكرسي الشاغر أمامها
شعرها المموج
ابتسامتها الخفيفة وهى تتحدث بالهاتف
طلاء أظافرها الأحمر
يدها الأخرى تضغط بخفة على جبهتها
دخان سجائرها المتراقص حولها
المزيد من الدخان تخرجه من صدرها في هدوء
مشروبها المثلج
شرودها
احساسها بالاكتفاء
احساسي أنها لا تنتظر أحدا

السيدة الهادئة على المائدة الأقرب
وجهها الطفولي المبتسم
شعرها البني المنساب حتى كتفيها
عينيها الواسعتين وهى تتحدث بالانجليزية للرجل المسن أمامها
رقبته الرفيعة من الخلف وشعره الثلجي
انحناءة طفيفة بظهره 
لغة الإشارة وهو يطلب نفس مشروب السيدة الشقراء
 كان يشير إلى مائدة فارغة بعد أن ذهبت

الشاب الأسمر ع المائدة المجاورة
مطفأة ممتلئة بأعقاب السجائر
سيجارة جديدة بين أصابعه
رأسه المائل على السور الخشبي
نظرته إلى نقطة بعيدة لا يراها سواه
شبح ابتسامة واستغراق كامل داخل الصمت
صديقة تمر مصادفة
تندهش وأندهش ونتحدث قليلا
تلحق بصديقها داخل المقهى
أعود لكتابي
أبتسم وأدوّن جملة أعجبتني في النوتة البرتقالية
أشرد قليلا ثم أتفقد ساعة الهاتف
أعود للكتاب
أرفع عيني بين حين وآخر لشرفة في البناية المقابلة
 الشاب بجواري خرج عن صمته وطلب فنجانا من الاسبرسو
أشرد وأتفقد ساعة الهاتف
الولد والبنت خلف الحاجز الزجاجي للمقهى
ابتسامتها المبهجة وهو يداعب خدودها
ابتسامتي الممتنة لهما
الرجل الجالس بمواجهتي 
ومكالمة طويلة يشكو فيها زوجته
يهم بالرحيل أخيرا
الشاب الأسمر يقوم فجأة ويدخل المقهى 
صديقتي تخرج وتحييني ثم تذهب
أتفقد ساعة الهاتف
أطلب الحساب
أنظر لفنجان الاسبرسو المتروك وحيدا
 لو كان بإمكاني تصوير فيلم قصير في مديح العادية
أفكر قليلا وأنا أنظر للشرفة في البناية المقابلة
ألملم أشيائي وأمضي
خفيفة وممتلئة



الأحد، 2 ديسمبر، 2012

Inside / Outside ...

بداخلي  مائدة فارغة
روح خفيفة كسحابة
وأشباح مسافرة ترقص في البعيد

بداخلي شمس صغيرة وخائفة 
ويد تتشبث بآخر مقعد للقاء 

بداخلي مدينة صامتة ومظلمة 
لا تسع مأوى للعابرين سريعا 


بداخلي موعد فائت وضجر
 ملاءات بيضاء مكرمشة
وموعد لا أريده أن يتكرر


بداخلي صدى ضحكة يتردد بردهة طويلة
وأصوات ترانيم كنائسية تخصني وحدي ...
على كتفي رأس ثقيل
مازال معلقا في المسافة بيني وبين كتفه..


الأربعاء، 31 أكتوبر، 2012

على فكرة

(42)

وزي امبارح لما نفسي فجئتني وأنا ماسكة قلم وبرجع أكتب وأشخبط تاني، النهاردة لقيت الكلام اللي كنت بنساه رجعلي تاني. والأسئلة اللي كنت بتعرضلها وعلى بساطتها على قد ماكنت بلاقي صعوبة شديدة في الإجابة، دلوقتي لقيتني بجاوب وأرغي وأحكي وأنا مليانة بشغف الحكي. 
حالة الامتلاء والشغف اللي بتتسحب بشويش لصدري من جديد إزاي بتحصل؟! وإزاي رجعت؟!
نور الشمس اللي امبارح دخل على قلبي عدل وقلّب تربتي الناشفة؟ .. ايه اللي حصل فجأة من امبارح للنهاردة؟!
ويمكن عارفة، ويمكن مش عايزة أعرف !!

الثلاثاء، 30 أكتوبر، 2012

خفّة

أنا فقط رأيت شيئا ما، ليس خاطرا أو وحيا أو رؤيا. ليس شيئا متجسدا أمام عيني بوضوح. أنا فقط أبصرت شيئا جعلني أشعر بالطمأنينة والحزن في الوقت ذاته. الألم الخفيف كريشة طائر أبيض تحط على كتفي، وإحساس الراحة أنه ما زال عندي قدرة الشعور بذلك الألم.
أنا رأيت ذلك الشيء. كان محتمل أن يكون مخيفا صادما ومفزعا. ولكن على العكس، جعلني لا أشعر ثانية بذلك الهلع من الخسارة. ربما أكون تلك الريشة الصغيرة التي استقرت على كتف أحدهم، ربما لست بهذا الثُقل كما أتصور ... ربما لسعة النار التي أصابتني وتجردي من رأسي للحظة هو ما جعلني أرى، ما لا أدرك ماهيته حتى الآن.
ربما الحزن هو على جميل ما حدث، والطمأنينة لجمال ما سوف يحدث. وما أبصرته بينهما كان يقينا أنه مقدر.
ربما كنت الطائر الذي أفلت ريشته، واطمأن لاستقرارها على كتفي. 

السبت، 11 أغسطس، 2012

عُطل فنّي !

هذه المرة تعاودني الحكّة الجلدية بشكل عنيف في منطقة جديدة من جسدي....
 أسفل الظهر الذي يقال عنه منطقة ساخنة، سيصبح عندي عما قريب مشوه خشن ومليء بالبقع السمراء ...
هذه المرة أشعر بنزيف دائم في رحمي، دون نقطة دم واحدة تلوث ملابسي الداخلية ..
هذه المرة أنظر لشعري الزائد يغطي ساقيّ بكثافة، ولا أعرف مالذي أشعر به تحديدا .. 
لا أعرف حتى كيف أنهي هذا النص، مالذي أريده من تدوينة كهذه ..
أعرف فقط أن إجابة الطبيب بخصوص الحساسية لن تتغير، وأني أزداد بدانة بعد شهر من مكوثي في البيت..
وأن معدّل الهستامين يزداد في دمي الآن ويغلق مسارات الهواء في رئتيّ..
أعرف الخدوش الحمراء التي ألاحظها على ذراعيّ ورقبتي صباحا ولا أدري كيف حدثت أثناء النوم ..
أعرف فقط أني قد أتسبب في  الأذى لنفسي دون وعي ...

لا أعرف أكثر من ذلك !!


السبت، 14 يوليو، 2012

على فكرة

(40)
لسة واخدة بالي دلوقتي إني نسيت خالص عيد ميلاد فَلَك السنة دي ... 3 سنين، الأيام إزاي بتعدي بالطريقة دي؟!! أنا آسفة يا فَلَك بس انتِ عارفة الحياة إزاي ممكن تتشقلب من حال لحال بين لحظة والتانية، كل سنة وانتِ جميلة وناضجة وكبيرة وطفلة من جواكي ولسة بتنبهري وتتعلمي ... 5 يونيو من كل سنة، إياك حد ينسى بعد كدا :)) 

السبت، 7 يوليو، 2012

على فكرة

(39)
حاسة إني بقيت حتت كتيرة صغيرة مبعترة في كل مكان، كل ما أحاول ألم شوية منّي وآجي أشيل الباقي من ع الأرض يقع اللي لميته تاني ... عيشتي في بيت غريبة عنه هى السبب؟ المسافات المكانية بيني وبين اللي عايزة أكون معاه هى السبب؟  المسئوليات المطلوبة منّي بدون أى حماسة أو شغف هى السبب؟ ضياع الشغف بسبب حياتي مع ناس حاسة بغربة وتشتت وسطهم هو السبب؟؟ ... أنا من زهقي رجعت رميت كل حتة منّي تاني ع الأرض وقعدت وسطهم أتفرج عليهم !!

الأربعاء، 4 يوليو، 2012

على فكرة

(38)
متهيألي مش محتاجة لعرافة تقرالي الكف، ممكن أنا أفتح ايدي وابص لخطوطها المتوازية من غير نقطة لقا وأقول لنفسي: سكتك يا حلوة دايما بعيدة !!

الاثنين، 18 يونيو، 2012

!! To do list




"أنا عايز أصورك كتير وانتى مبتسمة، أكتر من ابتسامة، وأوزع صورك حواليا وأنا قاعد لوحدى، عشان كل ما ابتسامة تبطل تسندنى ألاقى ابتسامة تانية تلقفنى قبل ما أقع .. وعايز أعد جنبك على كرسى واسع واحد ونتفرج على أول فيلم نختاره عشوائى كدا، ونلاقى اللى بيحصل فى الفيلم بيحصلنا احنا كمان ونعد نضحك ونعيط مع بعض، وعايز أروح معاكى كل الحتت اللى بحبها وماروحتهاش كتير أو ماروحتهاش أصلا، عايز أخبيلك كلام وهدايا كتير فى الحتة اللى هانعد فيها مع بعض وأعد بص على وشك كل ما تلاقى واحدة، عايزك تقريلى حاجات كتير تأثر فيا وفيكى فنسكت احنا الاتنين واحنا عارفين ساكتين ليه، عايز نبطل سكات ونفضل نتكلم بالساعات فى أى حاجة تيجى على بالنا وابطل أحسبها أوى كدا وأنا بتكلم، عايز أكلمك زى ما بكتبلك كدا، وعايز لما اقضى يوم وحش أوى وأكون منهك وتعبان ومكتئب، أول ما أفتكر إنك معايا أبتسم والاقى إن الحياة بقى ليها معنى بوجودك .. حتى لو ماعرفتش أحس بيه من وقت للتانى"

He said-


الاثنين، 11 يونيو، 2012

امتنان


لأشعار درويش التي أقرؤها لك على الهاتف

فتصمت صمتا مريحا
وتشعر أخيرا برغبة في نوم هادىء

للأفلام التي نشاهدها سويا أو فرادى
ونتحدث لساعات عن أبطالها
كما لو كانوا أصدقاء لنا
فنكتشف أبعادا جديدة للدهشة
ومعنى طازجا للكلام 

الاثنين، 4 يونيو، 2012

هناك رسائل لم تصل بعد !




وخزّان رسائلي ممتلىء عن آخره باسمك وحده، أضطر لإعادة قرائتها جميعا لأقرر أية رسالة سيطاوعني قلبي على حذفها، أقرر أن كلماتها محفوظة في رأسي .. أستعديها أمام عيني بعد الحذف وأطمئن، وأنتظر استقبال أخرى جديدة.


في يوم ما، سأجلس بجانبك، أعيد عليك قراءة ما تبقى من الرسائل المخزّنة، على ذاكرة الهاتف وذاكرة عقلي، سنضحك على المؤلمة منها أكثر من التي تتسم بالشقاوة ومحاولات الاغواء، وأكثر مما ستدفئنا الرسائل الحميمية المهدئة للحظات القلق وانعدام الثقة.

سأعيد عليك عدد الصباحات الحلوة التي تمناها كل منّا للآخر، ستدرك أن كل ذلك حقيقي، وأني امرأة حقيقية أتنفس وأعيش على ظهر هذه الأرض، وأن أخطاء الزمن والجغرافيا وحسابات المسافة بيننا ستتلاشى جميعها في لحظة.

سأدرك أن نبؤتي لم تتحقق عبثا وأن عليها الاستمرار في التحقق، أنا ماحدث بيننا حتى الآن كان جديرا بالحدوث لأنه مُقدّر، ليس لأن كل منا خلع أحلام يقظته على أول بشريّ مسّد جراحه، وليس لأننا نريد اختراع البهجة من لاشيء.

لأن التفاصيل الصغيرة تعرف أكثر منّا، ولأننا فقط نستحق، ألا نكون خائفين قلقين يائسين مكتئبين منعدمي الأمل ومرتجفين.

نستحق أن نحيا بخفّة، غير عابئين بإرث الفشل الطويل الثقيل. دعه لآبائنا، لمن يصرون على التقمص الهزلي لدور الضحية ونكران الذات، وينتظرون مقابل لما استثمروه فينا .. نحن لا نستحق الهزيمة.

يومها سأجلس فقط بجانبك، لتعلم أن ايماني بما هو مُقدّر مازال يستحق الإنصات إليه، وأن السماء لن تُسقط علينا عقابا لأننا أردنا أن نكون سعداء قليلا ونختار المحبة، وننصرها على خوفنا الخوض فيها من جديد.

سيجيء يوم وأجلس بجانبك، لتتأكد أن الله لم يمت بعد !!

الجمعة، 1 يونيو، 2012

وَصْلْ !


اقتربي قليلا من الصمت، ولُمّي إليكِ شَعْر هذه الليلة المُنهَكة ... في لحظة خاطفة سوف أكف عن التفكير وسوف تتوقفين عن محاولة الفهم، بل سوف تبكين. ستبكين وسأحب أن أقبّلك وأهدّىء من روعك، فأستكين .. وحينما أشرع في فتح شرخ في الزيف، ستتساقط أكاذيبنا وأحمالنا المكبوتة على الأرض وتتأرجح بعيدا عنا .. سنفلت زمام خواطرنا الجميلة ونراقبها تتحول إلى تحفة فنية ... وسيكون علينا أن نَهِبْ ظلالنا المتراقصة إحدى رغباتنا الحلوة لتتمايل على نغمات جسدينا .. اقتربي قليلا إلى جانبي. ولتتأملى قنديل البارحة الذي يتملكه نور الصباح ... مرآة الجدار خجلى ممَّ؟ 

الأربعاء، 23 مايو، 2012

على فكرة

(37)
ربنا رزقك بواحد تحبيه ويحبِك أكتر، وصحاب دافيين ضهرهم في ضهرِك، والناس اللي عايشة معاهم عمرك ما هتعرفي تغيريهم أو تتغيري عشانهم ... بس لحد ما الوضع نفسه يتغير، صدقي بقى إنك تستاهلي الفرحة يا عبيطة !!

الاثنين، 14 مايو، 2012

بالي انشرح :)

لما تقولي حاجة ناعمة وأنا أرد أقول: كويس .. ماشي .. حلو، فتقولي لأ مانتِ مش بتصححي ورقة إمتحان يا نُهى ... وأنا أضحك من جوا أوي !!
لما توقفني وسط الكلام وتقولي إني سكت لثواني قبل ما أقول كلمة معينة زي ماكون مترددة أطلعها زي ما هى جوايا، زي منا بالظبط حاسة بيها ... وأنا أتكسف وألاقيك قافشني كويس !!
لما أقولك انك طول الوقت واحشني، ووراها خبط لزق أقول "ماعلينا يعني" ... فتقولي ما علينا ايه بس دي أول مرة تقوليها أصلا، فأنا استغرب وأسألك إزاي، فترد إنك انت اللي معظم الوقت بتقولها وأنا بس أكتفي ب"وانت كمان" ... فاشوف إزاي بتعرف تقراني وإزاي بحس بانبساط كبير لما ألاقيك واخد بالك من كل تفصيلة صغيرة .. ومش بتنسى !!
لما بتشيل التراب من على الأنثى جوايا، لما بتخليني أعيد اكتشاف نفسي، لما من غير ما تقصد بتخلي حاجات قديمة ماخلصتش في وقتها تظهر ع السطح وتضطرني أعالجها دلوقتي، لما من غير ما تاخد بالك بتعرفني مشاكلي ولخبطتي ويبقوا واضحين أكتر قدامي، وأنا أحكيلك ليه بعمل اللي بعمله وليه بتصرف كدا وأقول كل الكلام لحد الآخر .. وانت تبقى عبارة عن حضن بيسمع !!
لما تبقى رغم كل الوجع القديم اللي جواك والشخبطة التقيلة على روحك لسة عارف تديني من نفسك اللي يكفيني ويطمني !!
لما تخليني أرجع أحب نفسي أكتر، أحب جسمي أكتر، أتصالح مع صوت الأب الواصي عليا وأحاول أتخلص منه بشويش !!
لما معاك أحس إنه فيه حواجز بتقع وجسور بتتمد، حيطان بتدوب، وانت بترجع تعرف وتكتشف في نفسك نفس الشيء بالنسبة لك !!
لما تقولي إنه مجرد مكالمة تليفون عادية خلتك تقوم تاخد خطوة معينة في يومك كنت مكسل تعملها، لما تقول إنه حياتك مش هترجع تاني زي ماكانت، وإنه يمكن مفيش حاجة اتغيرت، ويمكن كمان الظروف أسوأ ... بس انت اللي بتتغير !!
لما نقرب من بعض أكتر وننقل على مراحل أعلى، ونساعد بعض في تكسير كل التلج المتراكم جوانا، ويبقى عندنا أكتر من بداية لأكتر من مرحلة، وكل مرحلة فيهم بنرتشف تفاصيل تفاصيلها !!
لما مانبقاش عارفين بالظبط إزاي كل دا بدأ، بس بنحاول نعرف إزاي نخليه يستمر !!

الجمعة، 11 مايو، 2012

على فكرة

(36)
أنا بحبه !
لحد دلوقتي ماكنتش قلتها هى بعينها، بس فيه لحظات، ولحظات بالذات عدت عليا النهاردة خلتني أحس بيها أوي .. لدرجة توجع ..
لدرجة منافية لكل عوامل العقل والمنطق !!

الأحد، 29 أبريل، 2012

في العام الرابع والعشرين !

هو: انتى كويسة؟
أنا: بتسأل ليه السؤال دا دلوقتي بالذات؟!
هو: عشان أنا الكسبان في الحالتين، لو كويسة هابقى مبسوط عشانك، ولو لأ هابقى أحسن وأنا بحاول أخليكى كويسة !
أنا: .. انت إزاي بتعرف تعمل كدا بس !!!
:)

الجمعة، 27 أبريل، 2012

اتصال !

لا أكف عن الانبهار كلما حدثت بيننا تلك المفارقات البسيطة المثيرة للدهشة، كأن تخرج إلى شرفتك في الخامسة صباحا، تردد بصوت عال كلمات أغنية ما، فأستيقظ من نومي وأرغب فجأة في البحث عن ذات الأغنية والاستماع إليها مرات ومرات ... أو أن أنهض هذا الصباح في تمام العاشرة، روحي خفيفة، جسدي يشعر بالاكتمال والدفء. فقط حبات عرق تجري على صدري لا أدري من أين أتت رغم رقة الغطاء واعتدال الجو، وصداع خفيف يرتطم برأسي فجأة وكأني كنت أبكي ثم استسلمت للنعاس بين ذراعيك. ثم أبعث إليك رسالة أتسائل فيها عن سر ذلك الونس الذي جعلني أنام بعمق شديد، فتصلني بعدها مباشرة رسالة منك أنه على الرغم من دخولك للفراش الآن، ولكني سأكون أول ما يشغل ذهنك عند استيقاظك. الجملة غريبة، شعرت كما لو كانت مقتطعة من سياق كامل لحديث سابق دار بيننا، ثم أدركت أنها مُرسلة في الثامنة صباحا -هل أخبرتك قبل ذلك أنه كلما مر عليّ يوم عصيب، تمنيت لو رجعت إلي البيت ووجدتك هناك، فألقي عني الحقيبة الثقيلة، ذرات التراب الملتصقة بوجهي وسخونة الجو، ثم أتسلل إليك في هدوء لأحكي كل ما حدث ثم أغيب عن الوعي - ...  لم أخبرك في البداية بأني بعدما أنهيت حديثنا البارحة بحثت عن فيلم جيد أقطع به الوقت، فلم أجد سوى ذلك الفيلم الذي كان سببا في القُرب وسببا في الحديث، شاهدته لأول مرة قبل أن يحدث أي شيء، تذكرتك وقتها لسبب غير محدد وفكرت أنك يجب أن تراه. وأنا أعيد مشاهدته بالأمس همست لنفسي أننا قد نرى الكثير من الأفلام معا بعد ذلك، ولكنه سيكون "فيلمنا" الوحيد الخاص. كنت معي وأنا أراه، كنت معي عندما غفوت رغما عني تحت تأثير الارهاق ولم أكمله، بينما أصوات الممثلين مازالت تتردد في أذني، وظللت هكذا لساعات مكاني على الأريكة، أنتبه لحضورك القوي في تلك اللحظات المتقطعة التي أفتح بها عيني وأعدّل من وضع الوسادة أو الغطاء الخفيف حول جسدي. كنت معي طيلة الليل وأنا أحلم بأشياء لا أتذكرها الآن، أضحك وأبكي وأنا مطمئنة، شعور ما تسلل إلى لا وعيي أن ظهري ليس عاريا، هناك من يسنده ... كنت هنا معي، بكامل جسدك وكامل وعيك ولو لم يصدقني أحد !!
لماذا أكتب هذه الكلمات الآن؟! .. أنت وحدك ستعرف !

الاثنين، 23 أبريل، 2012

على فكرة

(34)

مارحتش الشغل النهاردة ...!
حاسة في العموم وكأني بقالي كتير أوي بجري في طريق مابيخلصش، وكأني بقالي سنين طويلة مانمتش ... محتاجة أوقف الزمن شوية وأحاول أستوعب بهدوء وبراحة التغييرات اللي حصلت في حياتي وحصلت لي الفترة القصيرة اللي عدت. مش الحزن بس اللي محتاج منّي الدنيا تتعطل شوية عشان أفهمه وأهضمه وأتعامل معاه لحد آخره، اكتشفت إنه الفرح كمان ... مش الحزن لوحده اللي أول ما ييجي بيكون رد فعلي ناحيته محايد تماما وأنا بحاول أترجم في عقلي الأول يعني ايه ح .. ز .. ن. وممكن تلاقيني بعدها بعيط على حاجة حصلت من شهر فات، اكتشفت إن الراحة والسكينة كمان لما بييجوا بيكون ليهم نفس الأثر. الفرق الوحيد إنك بتقلق ليكون لدا آخر ... تقعد مكانك شوية عشان تستوعب يعني ايه ف .. ر .. ح.

حاجات كتيرة أوي مطلوب أعملها ولازم أخلص منها، الناس اللي عايشة معاهم بيمثلوا عبء ذهني عليّ كل 24 ساعة، عقلي بيفكر في 10 حاجات في نفس الوقت. بس جسمي رافض يستجيب، بيطلب منّي دلوقتي إني أرمي كل حاجة من ايديّ وأغمض عيني وأسترخي تماما ... أتنفس ببطء، ببطء أوي ... أحس بكل نفَس داخل صدري، كل ذرة هوا جديد بتنفسه، أطرد مع كل زفير أى شوائب جوايا، أستطعم براحة وبشويش كل جديد بيحصل لحد ما أتشربه بالكامل، وبعدين أقوم من مكاني وأكمّل مشي بثبات المرة دي، من غير جري ولهوجة وفقدان للتركيز في التفاصيل ...

اللحظة اللي أنا عايشاها دي مهاش توهة، هى ارتباك خفيف وأنا لسة بتعرف على ملامح البيت الجديد اللي سكنته، بحاول أحفظ في الذاكرة أسامي الأوض ومكان كل حاجة فيه وإزاي أقدر أستخدمها، وبعدين اكتشفت إنه ليه شباك بيفتح على نور جامد أوي، فطبيعي أغمض عيني من قوته، وأفتحها بالتدريج عشان تستوعب كمية معينة من الضوء شوية بشوية، لحد ما تفتّح تماما على وسعها .. وتبتسم وهى راضية !

الأربعاء، 18 أبريل، 2012

صباح النور ...!

هنا ابتسامة تلازمني
وسبب أعود للبيت من أجله
هنا ...
امتلاء في رحمي
في بطني
في صدري
هنا...
دفء في عظامي
هنا انصهار ناعم
لفراشات تخلصت من أسر جسدي
وطارت إليه ... هناك
*
هناك رجل يشبهني
هناك رجل
يشعر بكل ذلك الشغف نحوي
هناك رجل
أقول له كل يوم دون ملل
صباح النور /
صباح الخير
فيقول لي بامتنان:

الجمعة، 13 أبريل، 2012

على فكرة

(33)

مؤخرا لما برجع أقرا التدوينات القديمة على فَلَك فيه حاجات منها بتضايقني، وفكرت لو احتفظت بيها لنفسي مكانش ينفع يبقالها مكان خالص دلوقتي ... فكرت أمسحها، أو أعدّل عليها. لأنه ببساطة الدوافع اللي خلتني أكتبها اتبخرت من جوايا، ومعادش ليها طعم ولا معني. بس رجعت فكرت تاني، لنفرض إني مسحتها .. دا معناه إنها هتتمسح كمان من حياتي نفسها، يتلغي حدوثها وآثارها النفسية والذهنية عليّ وأرجع تاني صفحة بيضا؟!! .. ماهو الفكرة إنه كل اللي فات حصل عشان أبقى البني آدمة اللي عايشة دلوقتي، بكل تفاصيلها المنورة والمضلمة. الناس اللي عدت والمواقف اللي حصلت هما اللي شكلوني، ساعدوني أعرف مكاني فين من الحياة، أشوف حتى ولو جزء بسيط من صورة المكان دا.

رضوى مرة قالت لي إنه مثلا تجارب الحب الفاشلة ضرورية جدا، عشان نعرف بعد كدا نحب صح، نعرف عايزين ايه من نفسنا ومن الشخص اللي بنحبه. أنا كنت دايما متخيلة إنه كل شيء هيحصل عند أول مرة، وكل حاجة في الحياة متوقفة على أول مرة. فكرة "أول مرة" عموما بتثبت كل مدى عدم استمراريتها، احنا بس اللي مش قادرين نستوعب فكرة التخلي، نتخلى بارادتنا، أو غصب عنا، سواء بالنسبة للأفكار للأحلام للأشخاص للأماكن .. للوقت !!

بس دا مش معناه إني أكره الناس اللي دخلت وخرجت، إني أكره التفاصيل اللي شاركتها مع حد يوما ما، أو المشاعر اللي فاضت عليّ وكان لازم أخرجها على الورق. دا معناه إني هكره حياتي، هكره ذاتي في المقابل، جزء من تاريخي الشخصي هيكون مرفوض داخليا وفي اللاوعي، مش هقدر أتصالح معاه وأسلم بوجوده .. إنه كان يوم موجود، وأخد مني حتة، وساب منه حتة . لما أي حد هيسألني عن أى حاجة فاتت، مش هعرف ساعتها أرد عليه بابتسامة هادية، أو بلهجة محايدة، وفي الآخر أقوله بس بيس يعني، دا كان زمان وجَبَر.
لو أنا ماستحملتش قديمي ماحدش مجبر يستحمله معايا، ولو حد رفضه أصلا وطالبني أمحيه أو قبل وجوده على مضض، يبقى ليه المفروض أكون معاه أساسا !!

أنا يمكن كرهت وجع حسيت بيه، أذى اتعرضت له، احساس حلو مش محطوط في مكانه. بس بالنسبة للمسببات أو الأشخاص المتورطة فأنا لازم أشكرهم أصلا، لأنه من غير كل الوقوع والكعبلة ماكنش هيبقى عندي رغبة وقوة أخرج بنفسي برا دوايرهم المقفولة، وأروح لمساحات أوسع ما ألفش فيها حوالين نفس النقطة وأرجع للمربع رقم صفر من تاني، لأنه من غير دا مش هعرف يعني ايه أتنفس هوا جديد... ولسة بحاول، لسة فيه رواسب، وخيوط متعقدة عايزة تتفك من بعضها .. لسة فيه حياة ليّ محتاجة أعيشها، وناس محتاجة أحبها، ومحتاجة مني كل طاقتي وقدرتي على الحب .. ناس هى اللي هتفك معايا كل الخيوط !!

م الآخر كدا أنا قررت مش همسح أى حاجة، ويبقى الوضع كما هو عليه، لأن كل كلمة كتبتها هنا كنت صادقة جدا وقت كتابتها، وأى حاجة تانية هكتبها برضه هكون مؤمنة بيها، الفرق الوحيد والمهم مش في ايه اللي خلاني أكتب الكلام الفلاني، الفرق ايه اللي يخلي إحساسي بيه يستمر !!



الأحد، 8 أبريل، 2012

الحب أصعب !

انهم يحاصروني، لا يتركون مجالا كافيا للتنفس .. يكرهون ألواني ... مساحة الضيق تتسع .. رغبة البكاء تفرض نفسها عليّ .. من جديد

أريد الصمت .. مزيدا من الصمت .. ثم الصمت .. ليس من السهل عليّ أن أكون مع من لا يقرأ صمتي !!

بالأمس كنت أشعر بالراحة، كنت أشعر بالفقد .. فقط لو كان هنا .. فقط لو رقصت مثلهم، طرت في الهواء، وقفت على رأسي، انحنيت بجسدي مثل الثعبان .. سرت حافية على الأسفلت الملون .. رقصت وصرخت مع الايقاع الصاخب .. الأرض كانت ملكي .. رائحة الماء العطنة والعشب المرويّ لتوه .. كل هذا كان يحتفل معي بأني أنا .. بأني هنا، ولست هنا .. ولكني على الأقل استطعت التكهن أين يسكن النصف الآخر .. منّي !!

في الصباح كنت أغني بصوت خافت ... رائق .. مجهد قليلا، الشمس تصهر ما تبقى من مشاعري الطازجة .. أقرأ عن الرومانسية .. أوقف صوت المروحة المزعج .. أستسلم للصمت .. أداعب لون طلاء أظافري في ضوء النهار .. أقرر أن غدا عطلة .. سأسهر حتى صباح اليوم التالي .. سأنام وشفتي منفرجة ... قليلا .. الصيف قادم ... ورائحة جسدي كحديقة مليئة بالأزهار .. ...

اليوم كنت راضية .. والطالب الغبي مستسلم أمامي، أشرح له لماذا صار الناس رومانسيين، لماذا صار هناك عالم داخل عقلي يتبرأ منه الواقع .. ربما كان مرتبكا قليلا، يتحاشى النظر نحوي، وأتمنى لو أصارحه أني أشفق عليك أيها الأبله ... يحاول ارضائي وأنا جامدة، أشعر بالسادية لأن لألواني ذلك التأثير عليه !!!

الأمس واليوم أنا بخير .. ولكن لماذا فجأة هكذا، يأتيني الوجع المجهول .. الهواء ينسحب مني .. من الداخل أنتحب؟!

فقط يلح على رأسي سؤال واحد: لماذا عليّ أن أكون هنا، بينما ينبت عباد الشمس بمكان آخر !!!

******

أريد أن أحكي عن الفرح .. ولكن صبارتي تموت .. أشعر بالقلق حيالها

وتخبرني أختي أنها بالفعل .. ماتت

تعيد عليّ أكثر من مرة .. ماتت

أصمت .. ولكني أصرخ: لم تمت كفاكي وقاحة .. لا يمكن أن تموت

في الحقيقة، أشعر أنها تنتحر .. ببطء

لم يكن كافيا أن أسقيها بانتظام كل أسبوعين

لم يكن جيدا أن أسقيها بطريقة غير ملائمة

لم يكن عليّ تركها وحيدة

أنا أيضا غبية

أعرف أن كل من يدخل هذا البيت .. يموت

أردت ان أحدثها كثيرا .. أعقد معها صداقة حميمة

صديقتي تقول لي أنها الوحيدة التي ستعبر معي الوقت القادم

ولكني تركتها للوقت .. القاتل

لا أستطيع رعاية كائن حي

هذا ما يسيطر على مخاوفي

لا أستطيع رعاية نفسي

أرغب في السقوط

اختراق الموجة الداكنة

والاختباء بالنهاية

في الصدر الذي يعرف جيدا

كيف يمحو ثقل أنفاسي

لا أستطيع أن أكون صبارة طول الوقت

مخزون الشمس ينفد تدريجيا

الماء الشحيح يجف .. أظمأ وتتمزق شفتي

ربما هذا ما يؤلم حقا

لا أستطيع أن أكون صبارة طوال الوقت !!

الثلاثاء، 3 أبريل، 2012

أه وبعدين !

واحنا كبني آدمين عبارة عن كائنات غلبانة بتخاف تقرب م الدفا، فنقوم برد فعل عكسي، ونحاول نقنع اللي قدامنا اننا مش كويسين أوي زي ما هو متخيل، وإننا أشرار ومعقدين ولو حد قرّب مننا هيتأذي أكتر ما هيفرح ويتطمن. نقنع الناس اللي بتحبنا إننا رافضينهم أو إنه شيء مضر ليهم يتعلقوا بينا بزيادة .. قال يعني خايفين عليهم يتوجعوا و يتألموا. في حين إنه احنا أصلا المشكلة، احنا اللي مرعوبين من فكرة الرفض وخايفين نكرر تجربة الألم، مع إنه إحساس مستمر بدرجات متفاوتة. خايفين الدفا يخلص فجأة بعد ما كنا قربنا واتعودنا عليه واعتبرناه شيء أساسي بديهي ومفروغ منه. فنفكر إنه الأحسن مانتعودش –عشان كل حاجة ليها نهاية مهما طالت – والأحسن يبقى فيه مسافة آمنة محايدة كل واحد بيلعب على أطرافها لكن مايحاولش يعدي حدودها ويدخل جوا، يا إما خايف يتلاشى كيانه الذاتي جواها ويصبح جزء منها ودا يجبره يتخلى عن أنانيته، يا إما خايف تلفظه وتطرده براها فيبقى معرض لدور برد مزمن مالوش أى علاج ...

في الأصل احنا اللي خايفين، وفي كل الأحوال احنا اللي خايفين، وأصلا في النهاية احنا بشر، بيتعلم علينا مليون مرة وجوانا عناكب معششة وميتين وجثث معفنة ريحتها فايحة.... الفكرة كلها، كلها بجد، تتلخص في قدرتنا على احتمال الريحة والحياة وياها ولا هنطلع نجري؟؟ .. ولو زاد على كدا إنه حد جه بارادته وشاف عنده القدرة على احتمالها معانا، وبدل ما نجرب نديله زي ما بيدينا، يتجلى الغباء البشري ونرزع الباب في وشه، وبعدين نتفنن في كره نفسنا ومانشوفناش صح في المراية، ونقتل روح المغامرة والمراهنة على إحساسنا الخالص .. بس بجد المشرحة مش ناقصة قتلة...

أنا ماقدرتش أنجح تماما أو تقريبا حتى في تحويل الكلام دا لواقع ملموس وخاص بيا، لكن من فترة لا بأس بها وأنا معاهدة نفسي إني مش هعيش تاني في الخوف، ومصممة أحافظ ع العهد دا ...

السبت، 31 مارس، 2012

على فكرة

(32)
رغم الحاجات، لكن الابتسامة الواسعة الصافية بقت ضيف جديد على ملامح وشي الأيام دي !

السبت، 24 مارس، 2012

أه عارفة !

"وعارفة إحساس إنك تكونى قاعدة فى أى مكان مع أى حد وكل الهاجس اللى مسيطر عليكى “هوّ أنا هاروّح إمتى؟” .. عارفة إحساس الحنين لكيان مجهول؟ أنا عندى حنين ما بعرف لمين ♪ ♫ .. عارفة فكرة “البيت” نفسها لما تتحوّل لكيان مجهول؟ دايمًا بحس إن الناس اللى بينهم تواصل جميل هما الناس اللى واحشهم أوى نفس المكان المجهول.. مكان ممكن مايكونش موجود أصلاً بس همّا اتقابلوا فى نفس السكة وهما بيحاولوا يوصلوله.. أنا دايمًا
فى حالة حنين للبيت السيريالى ده.. دايمًا واحشنى حد أو حاجة أو مكان.. وبعدين أنتِ عارفة أصلا إن الإنسان مشكلته العويصة أنه كائن قابل للإدمان.. وأنا إدمانى مش لحاجات بتتاكل وتتشرب ويتعمل بيها دماغ.. أنا بدمن الناس والأمكنة والحاجات والعادات والأحاسيس والأفكار.. عشان كده لما الحنين بيبهت بتجيلى أعراض انسحاب عمرها ما بتكمل.. لأن الحنين عمره ما بيروح ..."

الأربعاء، 7 مارس، 2012

على فكرة

(31)

الفكرة إني كل يوم وأنا مروحة م الجامعة، بابقى متخلية إنه فيه حد مستنيني في البيت، أو إني هروّح من سكة تانية المرة دي ... البيت مليان ناس، بس أول ما أدخل م الباب باحس إني عايزة أعيّط، وأدفس روحي في حضن السرير لتاني يوم !!

السبت، 3 مارس، 2012

:) :)


النهاردة رضوى اشترت لي صبّارة صغننة مزروعة في الرمل جوا فخارة زرقا، الصبّارة بعد شوية وقت بتطلع ورد أحمر صغير والشوك بتاعها ما بيعوّرش … أنا فرحانة بيها أوي، لدرجة إنه عينيّ دمعت وأنا مروحة في المترو وقعدت أفكر نفسي إني هسقيها كل أسبوعين وأحاول أتخيل شكل الورد لما يزهّر .. فكرت كمان آخدها معايا الشغل وأحطها في مكان شمس -مع إنها مش محتاجة الشمس - بس أنا متخيلة شكلها في النور …..

حد عارف لما يحس بحاجة إنها حتة منه؟! .. الأهم من كل دا الجملة اللي قالتها لي: "هى دي اللي هتعدّي معاكي كل الوقت الجاي" ..... أنا قلت إني بحب رضوى قبل كدا صح؟

أنا ممتلئة بالحب لرضوى !


الخميس، 23 فبراير، 2012

هو.. !

.....

ممكن يكون صوفي سابح في الملكوت، أو بدوي رحال. ممكن يكون عابد في صمت وتأمل. في نظرته شيء يخصني، ثورة خامدة، أو فرس بيصهل وبيخبط برجله في الأرض، واللجام مقيداه في السور. فيه مليون قصيدة اتكتبت قدام عينيه وما لحقهاش. في عينيه شيء محبوس، خايف يضحك من قلبه....
ممكن يكون غجري بيخبّي مواويل الليل تحت مخدته، يشيلها في الدرج، ويخاف عليها من دور البرد. ممكن يكون نور، قادر يفتح لنفسه شباك ع البراح، وترن ضحكته زي العيال الخاليين م الهم....
بس هو دلوقت واخد على خاطره، وقال مش لاعب. الآهة منه بتطلع ساكتة، وملامحه بتغنّي ترانيم. ممكن يكون عصفور من عصافير جاهين، هيكتب في يوم قصيدة، وإن ماكتبهاش هو حر. ما هوالطير، اللي مش ملزوم بالزقزقة ...

الخميس، 16 فبراير، 2012

بوح !

(1)
عبد الرحمن موافي خرج النهاردة من ورا القضبان، وبرغم إني معرفوش لكن مبسوطة فشخ فمش عارفة ايه الوضع لو كنت أعرفه .. بيني وبينه أصدقاء كتير مشتركين وقاعدة بتفرج على فرحتهم بامتنان حقيقي وعايزة أطبطب على كتف كل واحد وواحدة فيهم .. احساس غريب لما يبقى الكل مهموم لنفس السبب وفى لحظة تانية يبقى مش عارف يحتمل كمية السعادة لنفس السبب .. حالة وحدة بتضم الكل .. نفس الأفكار، نفس الهواجس .. نفس القلق، ونفس الراحة لما تروح كل المسببات للقلق دا ... حالة دفا اتعديت منها وأنا بشوف بوستات أصحابه على صفحته وبقرا الكومنتس وأحس بجرعة الحب الصافية وأنبهر بالروح القوية لكل واحد دخل كتبله اللي ف نفسه ... يا بختك يا موافي، مش هنسى الليلة اللي قريت فيها تدوينة محمود عنك وبكيت بحرقة .. مش هنسى انك أثرت فيّ جامد وانت مختفي وانت محبوس وانت حر طليق بتضحك لأصحابك في التليفون أول ما خرجت من بوابة طرة .. ربنا ما يكتبها عليك تاني ولا يكتب وجع القلب لحبايبك ولا يكتب أى ظلم يقع على كل الأحرار اللي زيك .....

(2)
النهاردة حلو بشكل عام، وانتهى بحفلة أصيلة في بيت العود مع صحاب حلوين، ورضوى اللي بتنقل لي كل الطاقة اللي جواها وهى ماسكة ايديّ المتلجة وبتدفيهم ... وآخر مقطوعة "سائحا نحو السماء" اللي أصلا من التراث الكنائسي، وعينيّ اللي غمضت وأنا بسمعها وكل ذرة في كياني كانت مشدودة للمزيكا وصوت المنشد العبقري ... ومعرض المشغولات اليدوية اللي وقفت تنحت قدامها، وفكرت في إنه فعلا ممكن يحصل ونظري يقع على حاجة وأحس إنها تخصني لوحدي، اتخلقت علشاني ومايكونش عندي أي شك ف كدا ... بس اشمعنى دا بيحصل مع الأشياء ببساطة، مش مع البني آدمين؟! ..
بس بعيدا عن الأسئلة الوجودية، فَلَك من حقها أحكي فيها عن إني مبسوطة، وحاسة إني خفيفة ورايقة على غير العادة، وصابتني لحظة من الاكتمال المثالي، إني مش عايزة حاجة زيادة تحصل، مش حاسة بالفقد .. كل حاجة محتجاها وتايهة مني موجودة هنا ودلوقت .. زي ما يكون فيه غيمة كشفت عن سر مخبّي أو شفت حاجة من ورا الغيب ... متأكدة إني لو بصيت في مراية كنت هلاقي وشي منوّر وعينيّ بتلمع...عارفة إنه اللحظات دي عمرها قصير معايا، بس بقيت محتاجة أخلقها من جوايا أكتر من إني أستناها تحصل ..

(3)
عشان خاطر نهى وعشان خاطر هى جميلة وتستحق كل حاجة حلوة، هحبها شوية زيادة وأديها كل الانبساط والراحة اللي أقدر عليهم .. دا حقها عليّ أول واحدة قبل ما يكون حق مطلوب من حد تاني ....

(4)
أنا متشكرة .. بس كدا !

:)

الأحد، 12 فبراير، 2012

على فكرة

(30)

فيه ناس من كتر ما بيكونوا على مسافة بعيدة مننا، دا معناه إنهم أقرب حد م الحتة الشمال لدرجة تخوف ... مش كدا؟!

الخميس، 9 فبراير، 2012

شوية أفكار مش مهمة خالص

(1)

أنا كل ما أفكر فيه
تيجي قصاد عيني صورة براح،
راحة ... وشمس المغربية،
بيت صغير صدره واسع، شبابيك كتير مفتوحة
وستاير شفافة تحركها النسايم... جاية ومعاها ريحة يود البحر!

كل ما ييجي على بالي بسمع في ودني صوت فيروز ودرويش وموسيقى مارسيل،
بتخيل اسطوانة للست شغالة على جراموفون كُهنة بعد نص الليل..
كل ما أقلق عليه بفتكر رغبتي المستمرة في محل الورد،
رغبتي الملحة في السفر،
بحس فجأة إني عايزة أتعلم الخبيز ... إني نفسي أبقى ماما أوي.
بزهد في الدنيا كلها،
والحاجة الوحيدة اللي بتمناها لمستقبلي
إني أعيش لحد ما أتحول لست عجوزة
قاعدة على كرسي قدام المحل بتاعها، بتغزل كوفية صوف تحت الشمس،
وهو قاعد جنبها يدخن سجايره في منتهى الكسل!

كل ما أحس إني عايزة أتكلم معاه يبقى نفسي أعتذر له
عن حاجات كتير معرفهاش .. عن إني سايباه وقت طويل لوحده،
عن كل الألم والوجع ..
أضغط على ايده وأقوله معلش..
ببقى عايزة أجمع كل الخيال دا وأبعتهوله في صورة طاقة ايجابية
تخليه يعرف ينام بالليل !

أنا بس مش عايزة الموت يكسرنا ...


(2)

كل ما أفكر فيه
ييجي ف بالي ولد صغير واخداه في حضني،
أوقات بحس إن عندي أمومة زايدة تجاه البشر،
نفسي أطبطب على راسه وأقوله ماتخافش هانبقى كويسين


كل ما ييجي على بالي بتخيله وهو بيغني أغنية بحبها
ويبوظلي لحنها وكلماتها

كل ما ظهري بيوجعني من الشيلة
بحس بكتفه جنب راسي هاميل عليه واتسند واسنده
كل ماحس إن صوتي محشور ومافيش فايدة من الكلام،
أغمض عيني وأشوفني وأنا بتكلم معاه
وبقول كل الأفكار المجنونة اللي بتيجي على بالي


(3)

كل ما بفكر فيه

بابقى عايزة بس أوقّف صوره الكتيرة اللي ورا بعض
برجّع شريط الحوار بينا من الأول وببطء
بسمع صوته تاني وأوقّف الشريط على ابتسامته ساعة ما قال الجملة دي
وسط كل دا بنت جوايا بتقعد تضحك عليّ وتقولي بطلي هبل
بصي كويس في المراية
تفتكري إنتي ناقصة جرح جديد؟

المشهد بيبتدي رومانسي
الراجل والست بيحبوا بعض وبيقربوا من بعض بنعومة وحب
وبعدين فجأة حد فيهم يكتشف إنه اللي قدامه
جسم جبس متفرغ من جوة
وإنه كل المشهد اللي فات دا كان حلاوة روح أو هلاوس بصرية طويييييلة

مش ممكن حد يشوفني معاه وميجيش في باله إني بحبه
بس كل دا مش مهم دلوقتي

أهم حاجة إني بفكر فيه وإني لسة مصدقة في وجوده
خيط الأمل المشدود لسة مدبحنيش
مع إنه بيقرب من رقبتي أوي




نص مشترك بيني وبين غادة خليفة ورضوى داوود


الثلاثاء، 24 يناير، 2012

أبقى من البني آدم !

قررت فجأة إني أقعد أسمع قرآن والجو هادي كدا الصبح .. فيه حاجات وأصوات لما بسمعها بحس إني كنت ف متاهة ولقيت أخيرا باب الخروج. صوت أمي لقيته جاي من ورايا بتقول جملة ماسمعتهاش، فقالتها تاني: "الحاجة أبقى من البني آدم" ....
أنا مافهمتش، فحكيتلي على حتة القماش اللي كانت بتطبقها في ايديها. أول ما بابا الله يرحمه راح يشتغل في كفر الشيخ جدي نجّد له لحاف من القماشة دي. وراحت مشاورة لي ع المكتب بتاعي - أنا عارفة من زمان انه كان لبابا، وأحيانا بحس بتميز لأنه مختلف عن شكل المكتبين التوأم بتوع اخواتي. حكيتلي عنه، وقالت ما المكتب دا برضه جدك كان موصي عليه وشحنه في القطر لكفر الشيخ مع بداية شغل أبوكي، لو بصيتي تحته هتلاقي مكتوب كلمة "سَخَا" - اسم بلد هناك - وراحت باصة لحتة القماش تاني وقالت: "زمن!!" ...
في الحالة دي إيه اللي ممكن أعمله غير إني أدوّر وشي لشاشة الجهاز تاني من غير ولا كلمة، أكتب الكلمتين دول، وأرجع أشغّل سورة مريم تاني، وأخلي بالي من الساعة عشان ألحق ألبس وأنزل، وأنا مش عارفة إذا كان الولد اللي هقابله ممكن يفهم لو حكيتله ع الموقف دا.
كنت عايزة أسمع قرآن عشان بالي يروق شوية وسرّي يهدى زي ما بيقولوا، حتة زيادة وجعتني ... حتى المكتب فيه ريحة من زمان، ومن المكان الوحيد اللي مش عارفة أشوفه غير في الحلم. يمكن أرجع أزوره مرة تانية بعد أكتر من 13 سنة غياب، هاخد معايا الإنسان اللي لقيت حضنه على مقاسي وأحكيله عن كل مطرح وكل تفصيلة، هعتذرله في المكان دا بالذات عن إني لقيته متأخر، عن إني كنت مضطرة أترمي في الأحضان الغلط وقت طويل ... أنا دلوقتي بس مش هعرف أعمل حاجة غير إني أستهدى بالله وأكمّل السورة، وأحاول أنقذ نفسي ... !

الأحد، 15 يناير، 2012

رسالة جديدة

عزيزتي غادة

أرسلت إليّ فتاة لم أرها سوى مرة واحدة، لتخبرني أن ملامحي مختلفة، وأنها ترى ذلك شيئا جميلا.

وأنتِ تقولين لي الآن، أني أنثى كاملة جذابة، وتنهريني عن قول ما يقلل من قدْر تلك الأنثى، تطلبين مني أن أحب بكل طاقتي وأركن الخوف جانبا بعض الوقت.

تظنين أني لا أصدقك؟! ... أنا أنظر لنفسي في المرآة كل صباح وأعرف أني مختلفة. لكن، وأنا مضطرة للقيام وغسل الصحون في الليل البارد أفكر في أشياء أخرى. أفكر أني أريد معرفة الجانب الآخر من الحقيقة.

أريد معرفة أن هناك ولد تطرف عيناه في ارتباك كلما رآني، وأنه يتجنب الأماكن التي أوجد بها، يشيح بوجهه عني وينتظر غفلتي عنه ليعاود النظر مرة أخرى، يعاود القلق وتخيل ما يدور في رأسي بتلك اللحظة.

أريد معرفة لو كان يتبعني بعينيه إن ذهبت بعيدا، لو كان يراقب حركة يدي أثناء الحديث، حركة عيني وهى تضيق وتتسع.

أريد التأكد من أن هناك ولد، يدخل المدونة في الخفاء مثلا، يقرأها حرفا حرفا، يسهر عليها حتى آخر تدوينة، يمتلكه الفضول لمعرفة المزيد عني. ثم يخرج في صمت كما دخل، وتحيره مسألة هل أنا مرتبطة أم لا ... أحب رجلا في خيالي أم أنعم بذهن خال من كل الوساوس.

لو علم أني حزينة، أريد معرفة أنه يتمنى لو وجد طريقا لفراشي، وطوقني جيدا ومسح على رأسي ليزيل كل أثار الحزن.

لو كان يتأمل صوري ويخشى كتابة تعليق يفضحه، لو كان يتردد كثيرا قبل أن يطلب مني الخروج معه .. ثم لا يفعل. لو كان يرغب في أن يسير معي مسافات طويلة، يتحدث عن أشياء بسيطة، ويدندن معي أغنية ما.

لو كان ما يفعله كل صباح هو أن يدخل على صفحتي ويرى آخر التحديثات التي قمت بها، لو كان ينظر إلى رقمي على هاتفه طويلا، ثم يتركه في ثباته وسكونه، محاولا إقناع نفسه أني لن أرغب في رؤيته الآن.

لو أصبح يبتسم رغما عنه كلما خطرت على باله، لو حاول إختراع الفرص ليتحدث عني، لو كان يشعر برغبة لانهائية في أن يحكي ويحكي، لا يجد مواقف يسردها ولكن ليدوم فقط ذكري على لسانه.

لو استبدت به الرغبة فتمنى لو استيقظ على وجهي الناعس بجانبه، لو تمنّاني بعيوب جسدي وروحي، برائحة عرقي وشعري غير المُمشط، بأصابعي الزرقاء والتغير الحاد لمزاجي بفعل الهرمونات مرة كل شهر، بعدم إجادتي لكثير من الأمور وإفسادي البعض الآخر....

لو كان يشعر بكل ذلك الشغف نحوي، ولا يقدر على البوح به .

لأنه مثلي لا يستطيع تجنب الخوف، من أن يكون مرفوضا.

أريد أن أعرف من هو، لنتبادل ضعفنا وهشاشتنا وعدم قدرتنا على الحب بشجاعة كافية...

أريد فقط الاطمئنان أن هناك ولد بالخارج يشبهني ...

أن الله لم ينسى وضعه بالفرن بعد ما انتهى من تشكيل عجينته ونقشها....

ثم قذف بي إلى العالم وحيدة، وباردة !

غادة

قد أبدو بائسة، قد أبدو تحت تأثير حالة لا أُحسد عليها، ربما أشعر بالخجل من نفسي أيضا

أنا فقط لم أظن أنه بالشيء الكثير، عندما أرغب بوجود رجل دافيء في حياتي،

أقول له صباح الخير كل يوم دون ملل ...

الأمر أكثر تعقيدا إلى حد ما ... أليس كذلك؟