الأحد، 8 أبريل، 2012

الحب أصعب !

انهم يحاصروني، لا يتركون مجالا كافيا للتنفس .. يكرهون ألواني ... مساحة الضيق تتسع .. رغبة البكاء تفرض نفسها عليّ .. من جديد

أريد الصمت .. مزيدا من الصمت .. ثم الصمت .. ليس من السهل عليّ أن أكون مع من لا يقرأ صمتي !!

بالأمس كنت أشعر بالراحة، كنت أشعر بالفقد .. فقط لو كان هنا .. فقط لو رقصت مثلهم، طرت في الهواء، وقفت على رأسي، انحنيت بجسدي مثل الثعبان .. سرت حافية على الأسفلت الملون .. رقصت وصرخت مع الايقاع الصاخب .. الأرض كانت ملكي .. رائحة الماء العطنة والعشب المرويّ لتوه .. كل هذا كان يحتفل معي بأني أنا .. بأني هنا، ولست هنا .. ولكني على الأقل استطعت التكهن أين يسكن النصف الآخر .. منّي !!

في الصباح كنت أغني بصوت خافت ... رائق .. مجهد قليلا، الشمس تصهر ما تبقى من مشاعري الطازجة .. أقرأ عن الرومانسية .. أوقف صوت المروحة المزعج .. أستسلم للصمت .. أداعب لون طلاء أظافري في ضوء النهار .. أقرر أن غدا عطلة .. سأسهر حتى صباح اليوم التالي .. سأنام وشفتي منفرجة ... قليلا .. الصيف قادم ... ورائحة جسدي كحديقة مليئة بالأزهار .. ...

اليوم كنت راضية .. والطالب الغبي مستسلم أمامي، أشرح له لماذا صار الناس رومانسيين، لماذا صار هناك عالم داخل عقلي يتبرأ منه الواقع .. ربما كان مرتبكا قليلا، يتحاشى النظر نحوي، وأتمنى لو أصارحه أني أشفق عليك أيها الأبله ... يحاول ارضائي وأنا جامدة، أشعر بالسادية لأن لألواني ذلك التأثير عليه !!!

الأمس واليوم أنا بخير .. ولكن لماذا فجأة هكذا، يأتيني الوجع المجهول .. الهواء ينسحب مني .. من الداخل أنتحب؟!

فقط يلح على رأسي سؤال واحد: لماذا عليّ أن أكون هنا، بينما ينبت عباد الشمس بمكان آخر !!!

******

أريد أن أحكي عن الفرح .. ولكن صبارتي تموت .. أشعر بالقلق حيالها

وتخبرني أختي أنها بالفعل .. ماتت

تعيد عليّ أكثر من مرة .. ماتت

أصمت .. ولكني أصرخ: لم تمت كفاكي وقاحة .. لا يمكن أن تموت

في الحقيقة، أشعر أنها تنتحر .. ببطء

لم يكن كافيا أن أسقيها بانتظام كل أسبوعين

لم يكن جيدا أن أسقيها بطريقة غير ملائمة

لم يكن عليّ تركها وحيدة

أنا أيضا غبية

أعرف أن كل من يدخل هذا البيت .. يموت

أردت ان أحدثها كثيرا .. أعقد معها صداقة حميمة

صديقتي تقول لي أنها الوحيدة التي ستعبر معي الوقت القادم

ولكني تركتها للوقت .. القاتل

لا أستطيع رعاية كائن حي

هذا ما يسيطر على مخاوفي

لا أستطيع رعاية نفسي

أرغب في السقوط

اختراق الموجة الداكنة

والاختباء بالنهاية

في الصدر الذي يعرف جيدا

كيف يمحو ثقل أنفاسي

لا أستطيع أن أكون صبارة طول الوقت

مخزون الشمس ينفد تدريجيا

الماء الشحيح يجف .. أظمأ وتتمزق شفتي

ربما هذا ما يؤلم حقا

لا أستطيع أن أكون صبارة طوال الوقت !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق