الثلاثاء، 3 أبريل، 2012

أه وبعدين !

واحنا كبني آدمين عبارة عن كائنات غلبانة بتخاف تقرب م الدفا، فنقوم برد فعل عكسي، ونحاول نقنع اللي قدامنا اننا مش كويسين أوي زي ما هو متخيل، وإننا أشرار ومعقدين ولو حد قرّب مننا هيتأذي أكتر ما هيفرح ويتطمن. نقنع الناس اللي بتحبنا إننا رافضينهم أو إنه شيء مضر ليهم يتعلقوا بينا بزيادة .. قال يعني خايفين عليهم يتوجعوا و يتألموا. في حين إنه احنا أصلا المشكلة، احنا اللي مرعوبين من فكرة الرفض وخايفين نكرر تجربة الألم، مع إنه إحساس مستمر بدرجات متفاوتة. خايفين الدفا يخلص فجأة بعد ما كنا قربنا واتعودنا عليه واعتبرناه شيء أساسي بديهي ومفروغ منه. فنفكر إنه الأحسن مانتعودش –عشان كل حاجة ليها نهاية مهما طالت – والأحسن يبقى فيه مسافة آمنة محايدة كل واحد بيلعب على أطرافها لكن مايحاولش يعدي حدودها ويدخل جوا، يا إما خايف يتلاشى كيانه الذاتي جواها ويصبح جزء منها ودا يجبره يتخلى عن أنانيته، يا إما خايف تلفظه وتطرده براها فيبقى معرض لدور برد مزمن مالوش أى علاج ...

في الأصل احنا اللي خايفين، وفي كل الأحوال احنا اللي خايفين، وأصلا في النهاية احنا بشر، بيتعلم علينا مليون مرة وجوانا عناكب معششة وميتين وجثث معفنة ريحتها فايحة.... الفكرة كلها، كلها بجد، تتلخص في قدرتنا على احتمال الريحة والحياة وياها ولا هنطلع نجري؟؟ .. ولو زاد على كدا إنه حد جه بارادته وشاف عنده القدرة على احتمالها معانا، وبدل ما نجرب نديله زي ما بيدينا، يتجلى الغباء البشري ونرزع الباب في وشه، وبعدين نتفنن في كره نفسنا ومانشوفناش صح في المراية، ونقتل روح المغامرة والمراهنة على إحساسنا الخالص .. بس بجد المشرحة مش ناقصة قتلة...

أنا ماقدرتش أنجح تماما أو تقريبا حتى في تحويل الكلام دا لواقع ملموس وخاص بيا، لكن من فترة لا بأس بها وأنا معاهدة نفسي إني مش هعيش تاني في الخوف، ومصممة أحافظ ع العهد دا ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق