الأحد، 9 أكتوبر، 2011

*لبرهة يؤلمني غيابك !

أستيقظ فارغة منّي

هناك أشياء محددة يجب الانتهاء منها

هناك صلوات عليّ أن أؤديها

كل شيء واضح

ولكن اليوم يضيع وأنا أرتب داخل عقلي

سأفعل كذا وكذا وكذا

وكل ما أملكه شعور بالفقد وليس الذنب

***

الأمور البسيطة حتى تلزم وقتا

هل أتناول الغداء الآن أم أنتظر عودتهن

هل أكتب الآن، أم أغوص في كتاب جديد

هل أستغل هدوء البيت الآن

أم أرجىء كل أمنياتي الصغيرة حتى يعود لصخبه

وأبحث عن ركن وحيد

متململة ومتزمرة لانعدام الخصوصية

والوقت والمساحة الكافيين

***

أدور حول نفسي في المطبخ

وأعرف أن عليّ تسخين الطعام

كل ما أريده الآن سد فراغ المعدة

سد الفراغ بين الشفتين

كل ما أريده الآن قُبلة

وأحلامي الليلية أخشي عليها

التحول إلى أفلام درجة ثالثة

لماذا لم يلمس يدي حقا، حين واتته الفرصة؟!

***

سأشعل النار

ولكن سأكتب هذه الكلمات قبل أن أنساها

وجرس الباب يرن بشكل مزعج

وأنا بالمنتصف

عاد للجدران الصوت العالي

***

سأتناول غدائي

وأنتظر تحميل الجزء الأخير من هاري بوتر

الشيء الوحيد الذي تحركني الحماسة نحوه

قد يقول رون لهارموني أنه يحبها أخيرا

وأنام قريرة العين لأنه رون وليس هاري

***

تدخل أمي المطبخ ولا تلقي بالا أني أكتب

كل ما تسأله لماذا لا أغرف الطعام

ماذا ستفعل لو أخبرتها

أني أريد العيش دون حجاب

ربما تعيد سؤالي لماذا لم أغرف الطعام

***

لن أفعل ما أريده اليوم أو غدا أو بعد غد

لا شيء يمنعني

ليس أكثر من يقيني أني لست هنا

منذ وقت طويل لم أعد هنا

في أحد الصباحات

استيقظت فارغة منّي

فتجاهلت الأمر

واكتفيت بظلّي ...



*العنوان يعود إلى الشاعرة اللبنانية سوزان عليوان

هناك تعليقان (2):

  1. حلوة القصيدة قوى .. حلوة بشكل عميق وموجع

    ردحذف
  2. الله يخليكي يا رضوى يا جميلة .. تسلميلى :)

    ردحذف