السبت، 13 أغسطس، 2011

قبل أن تختفي كالدخان !

"كانت سوماير رومانسية ميؤوسا منها، متمسكة بأنماط معيشتها –بريئة فى طرق حياتها، إذا أردنا وصفها بشكل لطيف"

"أشعر بشيء بغيض لإدراكى طول الوقت والطاقة الذين هدرتهما دون هدف"

"توصلت إلى قناعة أن بقاءها هناك مضيعة للوقت"

"أقضى وقتا مرتبكا أكثر من الأوقات التى بلا ارتباك"

"يسير العالم ببطء مع الفتيات البريئات الغبيات وأنا مجرد واحدة منهن، واعية أننى أطارد أحلاما لن تتحقق، عليّ أن أقفل غطاء البيانو وأهبط من فوق خشبة المسرح قبل أن يتعذر ذلك"

"لم تكن بحاجة إلى التسرع، إذ إن أمامها وقت طويل من التحولات"

"أحيانا أشعر، لا أدرى، بالوحدة. ذاك الشعور بالعجز حين يتمزق كل شيء أنت معتاد عليه، كما لم تعد هناك جاذبية وتُركت لأهيم فى الفضاء الخارجى دون معرفة إلى أين أنا ذاهبة"

"يستحوذ عليّ شعور غريب بأنى لم أعد كما كنت. يصعب عليّ أن أجد العبارات المناسبة، لكنى أظن كما لو أنى كنت مستغرقة فى النوم وجاء شخص وفككنى قطعا ثم أعاد ترتيبي ثانية بسرعة"

"ها أنا الآن داخل دائرة مغلقة أدير دولاب مغزلي. كنت أدرى أنى لن أبلغ مكانا، مع ذلك داومت على الغزل. وَجَب عليّ ذلك، عليّ الحفاظ على ذلك وإلا لن يكون بإمكاني البقاء على قيد الحياة"

"كل شيء سُكب على أرض المطبخ، الملح والفلفل والطحين والنشاء. كلها خُلطت معا"

"كثيرا ما أزعجنى التفكير أنى لا أقدم صورة موضوعية عن نفسي"

"يشبه ما نعرفه وما لا نعرفه فى العالم الذى نعيش فيه التوأم الملتصقين معا، لا يفترقان ويوجدان فى حالة من الارتباك"

"فى داخلنا يتقاسم ما نعرفه وما لا نعرفه المكان نفسه، يقيم الناس حائطا كي يرتاحوا، هذا يجعل الحياة أسهل"

"الواقع مختلف. الواقع يلسع"

"ينبغى أن تكون إحدى قواعد الواقع قبول ما يصعب إدراكه وتركه على حاله"

"ألا أصرف كل وقتي وطاقتي فى سعي عديم الفائدة؟ حاملة دلو ماء سائرة إلى الموضع الذي يكاد يغمره السيل؟ ألا ينبغي أن أتخلى عن جهودى غير المجدية وأنساب مع التيار؟"

"سأعبر هذا الجسر عندما يحين الوقت"

"مع مرور الوقت، بدت كل الأشياء التى تركتها خلفى كأنها لم توجد قط"

"هجعت حياتي الحقيقية فى مكان ما ووضعها شخص بلا وجه فى حقيبة على وشك الرحيل"

"أعاد الزمن نفسه، أكمل دورته، انهار معيدا تنظيم نفسه. امتد العالم بلا نهاية. مع ذلك كان محددا ومحدودا"

"لماذا على الناس أن يكونوا وحيدين هكذا؟ ما الغاية من ذلك؟ ملايين البشر فى هذا العالم، كلهم يرنون وينظرون إلى الآخرين لإرضائهم ومع ذلك يعزّون أنفسهم؟ لماذا؟ هل وُضعت الأرض هنا لتعزيز وحدة البشر؟"

"أرواح معدنية وحيدة فى عتمة الفضاء التى لا يعوقها شيء، تتقابل وتمر بعضها بمحاذاة البعض، ثم تفترق ولا تلتقى بعد ذلك مرة ثانية. لا تتبادل كلمة ولا تقطع وعدا توفيه"

"لم تكن صداقتنا الرقيقة لتستمر إلى الأبد مهما حاولنا المحافظة عليها بذكاء. كنا متجهين إلى طريق مسدود. كان ذلك جليا بشكل مؤلم"

"أعتقد الآن أنك تتأهبين لوضع نفسك فى إطار روائي جديد. أنتِ منهمكة فيه، لذا لا داعى لوضع مشاعرك على الورق"

"المشكلة الكبرى الآن أنك لا تعرفين أى نوع من الروايات تتعاملين معه. لا تعرفين الموضوع كما أن الأسلوب لم يتبلور بعد. الشيء الوحيد الذى تعرفينه هو اسم الشخصية الرئيسية. مع ذلك، هذه الرواية الجديدة تعيد تكوينك. امنحيها بعض الوقت، ستظلك تحت جناحيها وقد تلمحين بصيص نور عالم جديد، لكنك لم تصلي إلى تلك المرحلة بعد، ما يجعلك فى موضع قلق وعدم استقرار"

"ما تحتاجين إليه هو الوقت والتجربة"

"أحيانا تكون أنت أحلى وأجمل شيء مثل عيد الميلاد وعطلات الصيف وجرو جديد، كلها مجتمعة معا"

""غير أني فى الغد سأصبح شخصا آخر، وليس الشخص نفسه أبدا، ولن يلاحظ أحد ذلك عند عودتي. على القشرة لن يتغير شيء، لكن شيئا فى الداخل احترق واختفى. سُفكت دماء وولّى شيء من داخلى. خرج ذلك الشيء ووجهه إلى الأرض دون كلمة. باب يُفتح وباب يُغلق. يُطفأ ضوء، وهذا آخر يوم للشخص الذى أنا عليه. آخر شفق. عندما يأتي الفجر، لن يعود الشخص الذى أنا عليه الآن موجودا. شخص آخر سيحتل هذا الجسد"

"بعد كل ذلك، لا تشرع فى كرهي!"

"بعد كل ذلك، لن أشرع فى كرهك!"


*اقتباسات من "سبوتنيك الحبيبة" لهاروكي موراكامي*


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق