الأحد، 29 أبريل، 2012

في العام الرابع والعشرين !

هو: انتى كويسة؟
أنا: بتسأل ليه السؤال دا دلوقتي بالذات؟!
هو: عشان أنا الكسبان في الحالتين، لو كويسة هابقى مبسوط عشانك، ولو لأ هابقى أحسن وأنا بحاول أخليكى كويسة !
أنا: .. انت إزاي بتعرف تعمل كدا بس !!!
:)

الجمعة، 27 أبريل، 2012

اتصال !

لا أكف عن الانبهار كلما حدثت بيننا تلك المفارقات البسيطة المثيرة للدهشة، كأن تخرج إلى شرفتك في الخامسة صباحا، تردد بصوت عال كلمات أغنية ما، فأستيقظ من نومي وأرغب فجأة في البحث عن ذات الأغنية والاستماع إليها مرات ومرات ... أو أن أنهض هذا الصباح في تمام العاشرة، روحي خفيفة، جسدي يشعر بالاكتمال والدفء. فقط حبات عرق تجري على صدري لا أدري من أين أتت رغم رقة الغطاء واعتدال الجو، وصداع خفيف يرتطم برأسي فجأة وكأني كنت أبكي ثم استسلمت للنعاس بين ذراعيك. ثم أبعث إليك رسالة أتسائل فيها عن سر ذلك الونس الذي جعلني أنام بعمق شديد، فتصلني بعدها مباشرة رسالة منك أنه على الرغم من دخولك للفراش الآن، ولكني سأكون أول ما يشغل ذهنك عند استيقاظك. الجملة غريبة، شعرت كما لو كانت مقتطعة من سياق كامل لحديث سابق دار بيننا، ثم أدركت أنها مُرسلة في الثامنة صباحا -هل أخبرتك قبل ذلك أنه كلما مر عليّ يوم عصيب، تمنيت لو رجعت إلي البيت ووجدتك هناك، فألقي عني الحقيبة الثقيلة، ذرات التراب الملتصقة بوجهي وسخونة الجو، ثم أتسلل إليك في هدوء لأحكي كل ما حدث ثم أغيب عن الوعي - ...  لم أخبرك في البداية بأني بعدما أنهيت حديثنا البارحة بحثت عن فيلم جيد أقطع به الوقت، فلم أجد سوى ذلك الفيلم الذي كان سببا في القُرب وسببا في الحديث، شاهدته لأول مرة قبل أن يحدث أي شيء، تذكرتك وقتها لسبب غير محدد وفكرت أنك يجب أن تراه. وأنا أعيد مشاهدته بالأمس همست لنفسي أننا قد نرى الكثير من الأفلام معا بعد ذلك، ولكنه سيكون "فيلمنا" الوحيد الخاص. كنت معي وأنا أراه، كنت معي عندما غفوت رغما عني تحت تأثير الارهاق ولم أكمله، بينما أصوات الممثلين مازالت تتردد في أذني، وظللت هكذا لساعات مكاني على الأريكة، أنتبه لحضورك القوي في تلك اللحظات المتقطعة التي أفتح بها عيني وأعدّل من وضع الوسادة أو الغطاء الخفيف حول جسدي. كنت معي طيلة الليل وأنا أحلم بأشياء لا أتذكرها الآن، أضحك وأبكي وأنا مطمئنة، شعور ما تسلل إلى لا وعيي أن ظهري ليس عاريا، هناك من يسنده ... كنت هنا معي، بكامل جسدك وكامل وعيك ولو لم يصدقني أحد !!
لماذا أكتب هذه الكلمات الآن؟! .. أنت وحدك ستعرف !

الاثنين، 23 أبريل، 2012

على فكرة

(34)

مارحتش الشغل النهاردة ...!
حاسة في العموم وكأني بقالي كتير أوي بجري في طريق مابيخلصش، وكأني بقالي سنين طويلة مانمتش ... محتاجة أوقف الزمن شوية وأحاول أستوعب بهدوء وبراحة التغييرات اللي حصلت في حياتي وحصلت لي الفترة القصيرة اللي عدت. مش الحزن بس اللي محتاج منّي الدنيا تتعطل شوية عشان أفهمه وأهضمه وأتعامل معاه لحد آخره، اكتشفت إنه الفرح كمان ... مش الحزن لوحده اللي أول ما ييجي بيكون رد فعلي ناحيته محايد تماما وأنا بحاول أترجم في عقلي الأول يعني ايه ح .. ز .. ن. وممكن تلاقيني بعدها بعيط على حاجة حصلت من شهر فات، اكتشفت إن الراحة والسكينة كمان لما بييجوا بيكون ليهم نفس الأثر. الفرق الوحيد إنك بتقلق ليكون لدا آخر ... تقعد مكانك شوية عشان تستوعب يعني ايه ف .. ر .. ح.

حاجات كتيرة أوي مطلوب أعملها ولازم أخلص منها، الناس اللي عايشة معاهم بيمثلوا عبء ذهني عليّ كل 24 ساعة، عقلي بيفكر في 10 حاجات في نفس الوقت. بس جسمي رافض يستجيب، بيطلب منّي دلوقتي إني أرمي كل حاجة من ايديّ وأغمض عيني وأسترخي تماما ... أتنفس ببطء، ببطء أوي ... أحس بكل نفَس داخل صدري، كل ذرة هوا جديد بتنفسه، أطرد مع كل زفير أى شوائب جوايا، أستطعم براحة وبشويش كل جديد بيحصل لحد ما أتشربه بالكامل، وبعدين أقوم من مكاني وأكمّل مشي بثبات المرة دي، من غير جري ولهوجة وفقدان للتركيز في التفاصيل ...

اللحظة اللي أنا عايشاها دي مهاش توهة، هى ارتباك خفيف وأنا لسة بتعرف على ملامح البيت الجديد اللي سكنته، بحاول أحفظ في الذاكرة أسامي الأوض ومكان كل حاجة فيه وإزاي أقدر أستخدمها، وبعدين اكتشفت إنه ليه شباك بيفتح على نور جامد أوي، فطبيعي أغمض عيني من قوته، وأفتحها بالتدريج عشان تستوعب كمية معينة من الضوء شوية بشوية، لحد ما تفتّح تماما على وسعها .. وتبتسم وهى راضية !

الأربعاء، 18 أبريل، 2012

صباح النور ...!

هنا ابتسامة تلازمني
وسبب أعود للبيت من أجله
هنا ...
امتلاء في رحمي
في بطني
في صدري
هنا...
دفء في عظامي
هنا انصهار ناعم
لفراشات تخلصت من أسر جسدي
وطارت إليه ... هناك
*
هناك رجل يشبهني
هناك رجل
يشعر بكل ذلك الشغف نحوي
هناك رجل
أقول له كل يوم دون ملل
صباح النور /
صباح الخير
فيقول لي بامتنان:

الجمعة، 13 أبريل، 2012

على فكرة

(33)

مؤخرا لما برجع أقرا التدوينات القديمة على فَلَك فيه حاجات منها بتضايقني، وفكرت لو احتفظت بيها لنفسي مكانش ينفع يبقالها مكان خالص دلوقتي ... فكرت أمسحها، أو أعدّل عليها. لأنه ببساطة الدوافع اللي خلتني أكتبها اتبخرت من جوايا، ومعادش ليها طعم ولا معني. بس رجعت فكرت تاني، لنفرض إني مسحتها .. دا معناه إنها هتتمسح كمان من حياتي نفسها، يتلغي حدوثها وآثارها النفسية والذهنية عليّ وأرجع تاني صفحة بيضا؟!! .. ماهو الفكرة إنه كل اللي فات حصل عشان أبقى البني آدمة اللي عايشة دلوقتي، بكل تفاصيلها المنورة والمضلمة. الناس اللي عدت والمواقف اللي حصلت هما اللي شكلوني، ساعدوني أعرف مكاني فين من الحياة، أشوف حتى ولو جزء بسيط من صورة المكان دا.

رضوى مرة قالت لي إنه مثلا تجارب الحب الفاشلة ضرورية جدا، عشان نعرف بعد كدا نحب صح، نعرف عايزين ايه من نفسنا ومن الشخص اللي بنحبه. أنا كنت دايما متخيلة إنه كل شيء هيحصل عند أول مرة، وكل حاجة في الحياة متوقفة على أول مرة. فكرة "أول مرة" عموما بتثبت كل مدى عدم استمراريتها، احنا بس اللي مش قادرين نستوعب فكرة التخلي، نتخلى بارادتنا، أو غصب عنا، سواء بالنسبة للأفكار للأحلام للأشخاص للأماكن .. للوقت !!

بس دا مش معناه إني أكره الناس اللي دخلت وخرجت، إني أكره التفاصيل اللي شاركتها مع حد يوما ما، أو المشاعر اللي فاضت عليّ وكان لازم أخرجها على الورق. دا معناه إني هكره حياتي، هكره ذاتي في المقابل، جزء من تاريخي الشخصي هيكون مرفوض داخليا وفي اللاوعي، مش هقدر أتصالح معاه وأسلم بوجوده .. إنه كان يوم موجود، وأخد مني حتة، وساب منه حتة . لما أي حد هيسألني عن أى حاجة فاتت، مش هعرف ساعتها أرد عليه بابتسامة هادية، أو بلهجة محايدة، وفي الآخر أقوله بس بيس يعني، دا كان زمان وجَبَر.
لو أنا ماستحملتش قديمي ماحدش مجبر يستحمله معايا، ولو حد رفضه أصلا وطالبني أمحيه أو قبل وجوده على مضض، يبقى ليه المفروض أكون معاه أساسا !!

أنا يمكن كرهت وجع حسيت بيه، أذى اتعرضت له، احساس حلو مش محطوط في مكانه. بس بالنسبة للمسببات أو الأشخاص المتورطة فأنا لازم أشكرهم أصلا، لأنه من غير كل الوقوع والكعبلة ماكنش هيبقى عندي رغبة وقوة أخرج بنفسي برا دوايرهم المقفولة، وأروح لمساحات أوسع ما ألفش فيها حوالين نفس النقطة وأرجع للمربع رقم صفر من تاني، لأنه من غير دا مش هعرف يعني ايه أتنفس هوا جديد... ولسة بحاول، لسة فيه رواسب، وخيوط متعقدة عايزة تتفك من بعضها .. لسة فيه حياة ليّ محتاجة أعيشها، وناس محتاجة أحبها، ومحتاجة مني كل طاقتي وقدرتي على الحب .. ناس هى اللي هتفك معايا كل الخيوط !!

م الآخر كدا أنا قررت مش همسح أى حاجة، ويبقى الوضع كما هو عليه، لأن كل كلمة كتبتها هنا كنت صادقة جدا وقت كتابتها، وأى حاجة تانية هكتبها برضه هكون مؤمنة بيها، الفرق الوحيد والمهم مش في ايه اللي خلاني أكتب الكلام الفلاني، الفرق ايه اللي يخلي إحساسي بيه يستمر !!



الأحد، 8 أبريل، 2012

الحب أصعب !

انهم يحاصروني، لا يتركون مجالا كافيا للتنفس .. يكرهون ألواني ... مساحة الضيق تتسع .. رغبة البكاء تفرض نفسها عليّ .. من جديد

أريد الصمت .. مزيدا من الصمت .. ثم الصمت .. ليس من السهل عليّ أن أكون مع من لا يقرأ صمتي !!

بالأمس كنت أشعر بالراحة، كنت أشعر بالفقد .. فقط لو كان هنا .. فقط لو رقصت مثلهم، طرت في الهواء، وقفت على رأسي، انحنيت بجسدي مثل الثعبان .. سرت حافية على الأسفلت الملون .. رقصت وصرخت مع الايقاع الصاخب .. الأرض كانت ملكي .. رائحة الماء العطنة والعشب المرويّ لتوه .. كل هذا كان يحتفل معي بأني أنا .. بأني هنا، ولست هنا .. ولكني على الأقل استطعت التكهن أين يسكن النصف الآخر .. منّي !!

في الصباح كنت أغني بصوت خافت ... رائق .. مجهد قليلا، الشمس تصهر ما تبقى من مشاعري الطازجة .. أقرأ عن الرومانسية .. أوقف صوت المروحة المزعج .. أستسلم للصمت .. أداعب لون طلاء أظافري في ضوء النهار .. أقرر أن غدا عطلة .. سأسهر حتى صباح اليوم التالي .. سأنام وشفتي منفرجة ... قليلا .. الصيف قادم ... ورائحة جسدي كحديقة مليئة بالأزهار .. ...

اليوم كنت راضية .. والطالب الغبي مستسلم أمامي، أشرح له لماذا صار الناس رومانسيين، لماذا صار هناك عالم داخل عقلي يتبرأ منه الواقع .. ربما كان مرتبكا قليلا، يتحاشى النظر نحوي، وأتمنى لو أصارحه أني أشفق عليك أيها الأبله ... يحاول ارضائي وأنا جامدة، أشعر بالسادية لأن لألواني ذلك التأثير عليه !!!

الأمس واليوم أنا بخير .. ولكن لماذا فجأة هكذا، يأتيني الوجع المجهول .. الهواء ينسحب مني .. من الداخل أنتحب؟!

فقط يلح على رأسي سؤال واحد: لماذا عليّ أن أكون هنا، بينما ينبت عباد الشمس بمكان آخر !!!

******

أريد أن أحكي عن الفرح .. ولكن صبارتي تموت .. أشعر بالقلق حيالها

وتخبرني أختي أنها بالفعل .. ماتت

تعيد عليّ أكثر من مرة .. ماتت

أصمت .. ولكني أصرخ: لم تمت كفاكي وقاحة .. لا يمكن أن تموت

في الحقيقة، أشعر أنها تنتحر .. ببطء

لم يكن كافيا أن أسقيها بانتظام كل أسبوعين

لم يكن جيدا أن أسقيها بطريقة غير ملائمة

لم يكن عليّ تركها وحيدة

أنا أيضا غبية

أعرف أن كل من يدخل هذا البيت .. يموت

أردت ان أحدثها كثيرا .. أعقد معها صداقة حميمة

صديقتي تقول لي أنها الوحيدة التي ستعبر معي الوقت القادم

ولكني تركتها للوقت .. القاتل

لا أستطيع رعاية كائن حي

هذا ما يسيطر على مخاوفي

لا أستطيع رعاية نفسي

أرغب في السقوط

اختراق الموجة الداكنة

والاختباء بالنهاية

في الصدر الذي يعرف جيدا

كيف يمحو ثقل أنفاسي

لا أستطيع أن أكون صبارة طول الوقت

مخزون الشمس ينفد تدريجيا

الماء الشحيح يجف .. أظمأ وتتمزق شفتي

ربما هذا ما يؤلم حقا

لا أستطيع أن أكون صبارة طوال الوقت !!

الثلاثاء، 3 أبريل، 2012

أه وبعدين !

واحنا كبني آدمين عبارة عن كائنات غلبانة بتخاف تقرب م الدفا، فنقوم برد فعل عكسي، ونحاول نقنع اللي قدامنا اننا مش كويسين أوي زي ما هو متخيل، وإننا أشرار ومعقدين ولو حد قرّب مننا هيتأذي أكتر ما هيفرح ويتطمن. نقنع الناس اللي بتحبنا إننا رافضينهم أو إنه شيء مضر ليهم يتعلقوا بينا بزيادة .. قال يعني خايفين عليهم يتوجعوا و يتألموا. في حين إنه احنا أصلا المشكلة، احنا اللي مرعوبين من فكرة الرفض وخايفين نكرر تجربة الألم، مع إنه إحساس مستمر بدرجات متفاوتة. خايفين الدفا يخلص فجأة بعد ما كنا قربنا واتعودنا عليه واعتبرناه شيء أساسي بديهي ومفروغ منه. فنفكر إنه الأحسن مانتعودش –عشان كل حاجة ليها نهاية مهما طالت – والأحسن يبقى فيه مسافة آمنة محايدة كل واحد بيلعب على أطرافها لكن مايحاولش يعدي حدودها ويدخل جوا، يا إما خايف يتلاشى كيانه الذاتي جواها ويصبح جزء منها ودا يجبره يتخلى عن أنانيته، يا إما خايف تلفظه وتطرده براها فيبقى معرض لدور برد مزمن مالوش أى علاج ...

في الأصل احنا اللي خايفين، وفي كل الأحوال احنا اللي خايفين، وأصلا في النهاية احنا بشر، بيتعلم علينا مليون مرة وجوانا عناكب معششة وميتين وجثث معفنة ريحتها فايحة.... الفكرة كلها، كلها بجد، تتلخص في قدرتنا على احتمال الريحة والحياة وياها ولا هنطلع نجري؟؟ .. ولو زاد على كدا إنه حد جه بارادته وشاف عنده القدرة على احتمالها معانا، وبدل ما نجرب نديله زي ما بيدينا، يتجلى الغباء البشري ونرزع الباب في وشه، وبعدين نتفنن في كره نفسنا ومانشوفناش صح في المراية، ونقتل روح المغامرة والمراهنة على إحساسنا الخالص .. بس بجد المشرحة مش ناقصة قتلة...

أنا ماقدرتش أنجح تماما أو تقريبا حتى في تحويل الكلام دا لواقع ملموس وخاص بيا، لكن من فترة لا بأس بها وأنا معاهدة نفسي إني مش هعيش تاني في الخوف، ومصممة أحافظ ع العهد دا ...