الخميس، 30 يونيو، 2011

على فكرة

(10)

قلقانة ... آجي لفَلَك وأمشي تاني، وآجي وأمشي، وأروح أسمع أغاني وأكتب فى كلام عريان حزين. وآجي لفلك تعاتبنى نظرتها وأمشي تالت وعاشر. مش عايزة أنام، عايزة أفضل صاحية كمان ساعة لحد ما يطلع الفجر. مش عايزة أروح السرير رغم انى هلكانة ... الدنيا هناك برد أوى !!

الاثنين، 20 يونيو، 2011

وش تانى !

باريس واقعية بطريقة مؤلمة
الناس في المترو تعسا
وفي الشارع مستعجلين
وفي البيت بيسربوا الوقت علشان بكرة ييجي وخلاص

قالت غادة خليفة


الجمعة، 17 يونيو، 2011

على فكرة

(8)

...... مش عارفة، فيه حاجة المفروض أكتبها هنا، عشان لما أكون مبسوطة أستحق انى أقول لروحى كدا ... امبارح، اتطلب منّى أكتب لنفسى كام كلمة كدا، أول سطرين مش فاكرة كانوا بيقولوا ايه، بس فى الآخر كتبت: نهى، انتِ حلوة أوى، وأنا بحبك .. صدقى نفسك علطول يا بت. متهيألى من هنا بدأ الانبساط !

(9)

عايزة أقوله أنا فاهمة .... و عايزة أقوله بلاش تكون سبب فى زعلى. عايزة أقول انه .. أنا الوحيدة دلوقتى اللى قادرة أخلينى أحب نفسى !

الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

على فكرة

(7)

بيتكون احساس غريب دلوقتى وأنا بتفرج على واحدة مليانة تناقضات واضطرابات كتير. وكأنى ماكنتش حباها، خايفة منها ومش عايزاها تتنفس. صعب أوى الواحد يتعود لفترة طويلة انه شخصية طبيعية ومتزنة وعندها طاقة تاخد كل الناس فى حضنها وتحتوى أزماتهم ... ويقنع روحه بالفكرة. اكتشفت انى أضعف بمراحل، وانه مش وحش لما أحاول أصدق نفسى وأسيبها لحالها بتضحك ومرتاحة فى لحظة، وفى لحظة تانية دموعها مغرقاها وعايزة تتخانق مع طوب الأرض. مش مهم حتى أفهم دا ليه بيحصل، المهم أبقى مسامحة مع كونه بيحصل ... وأسيبنى، أعيش اللى أنا مصدقاه !

السبت، 11 يونيو، 2011

على فكرة

(6)

لسة سامعة الأصوات بتنده، فيه حاجات بتنسحب منّى ..... على قد ما بلاقى روحى تبعد وتهاجر لحالها، على قد ما نفسى حد يشدنى من دراعى ويثبتنى ع الأرض، ويقولى مش هسيبك تروحى !

الجمعة، 10 يونيو، 2011

! Lets fly in the kitchen

الطبخ - غريبة انى بتكلم عنه – ماكدبش اللى قال عليه انه فعل حُب، بس من وجهة النظر اللى أنا منطلقة منها مش حب ست لراجل خالص إطلاقا يعنى. دا حب للحياة، للعب، للخيال، للدفا، لريحة حلوة تملا البيت، لوجود إحساس البيت نفسه، حب لحاجة أنا بخلقها بايديا .. بايديا لوحدى، لابتسامة حقيقة على شفايفى وواحدة جوايا معرفش جابت الحماسة دى كلها منين عمالة تزعق فى ودنى:

YES YOU CAN DO IT BABY

رغبة فى تحقيق انتصارات صغيرة ترجّعلى الاحساس بالحياة، احساس إزاى الأشياء بتتكون، احساس بطعمها، بملمسها، الاحساس بحواسى المتخدرة بتصحى، لململة التفاصيل من تانى. عشان كدا كل ما أحس بروحى ميتة أول حاجة تطلع ع بالى انى عايزة أخبز كيكة !

فاكرة مرة زمان – من قيمة سنة ونص كدا تقريبا – كنت راجعة من برة وروحى كأنها صادفت خرم موجود بجسمى فطفشت منه، كانت حالة عدت عليا ربنا ما يعديها. رجعت لاقيت البيت فاضى وقررت انى عايزة أطبخ، كل اللى عملته شوية بطاطس محمرين وطاسة فول بالطماطم. بس السر كان بالفول عايزة أوصل لكدا، حقيقى ماكنتش فاكرة ايه هى الخطوات اللى الواحد مفروض يمشى عليها عشان يعمل شوية فول بالطماطم مظبوطين. بتشوح البصل الأول بعدين تحط الزيت، وللا تحط الطماطم المبشورة الأول مع شوية ملح وفلفل. فى الآخر توصلت لحل بسيط جدا، انى أمشى ورا احساسى. كل دا وأنا بتكلم أصلا على فول مش حكاية يعنى؟ أه والله. ابتديت بالخطوة اللى حسيتها لازم تحصل الأول، وفى النص زودت شوية إضافات من عندى. كنت عايزة أحس بكل تفصيلة صغيرة كانت أو كبيرة بعملها. النتيجة كانت انهم لما رجعوا من برة وداقوا الأكل بدون مبالغة اتوهموا، والأسئلة انهالت عليا أنا عاملاه إزاى، بعد كدا بقى بيتطلب بالاسم عايزة أقولكوا، ونهى هى اللى لازم تقوم تعمله بنفسها – أول مرة أقول نهى هنا برضه مش كدا – بس الفكرة ان أول مرة مابتبقاش زى كل مرة، أو خصوصية المرة دى مش زى أى وقت عادى هنلاقى نفسنا جعانين فنقول يللا نقوم نعمل فول.

خلينى أرجع للواقع، أنا قلت من شوية انى كنت لوحدى فى البيت، وقلت قبلها انى لما أكون ميتة ببقى عايزة أخبز كيكة، بس ماقلتش انى بعمل كدا فعلا فى كل الأوقات، لأنى ما ببقاش لوحدى فى البيت. احساس حلو انى أكون سيدة ما أفعله، والمطبخ يبقى لعبتى بقى ومنطقتى لوحدى ماحدش يقولى أصول اللى مش عارفة ايه كذا. عشان كدا اتعملت الدرس، لو حبيت أعمل حاجة يا إما أستغل فرصة خروجهم أو أقوم دوغرى عالمطبخ من غير ما أدّى أى سابق انذار. وعشان كدا مش بستغرب لما ألاقى صوت أختى الكبيرة واصلنى م المطبخ وهى منهارة قدام أمى وبتقولها تطلع برة عشان هى بوظت كل حاجة.

أنا بقى ايه اللى خلانى أتكلم عن الطبخ م الأول وأحلّق فى فضائه كل دا مع انى تقريبا مش بحط ايدى فى حاجة إلا الأكلات البسيطة أو لو جالى مزاج زى ما قلت كدا. كنت قاعدة من شوية باكل عنب أحمر قدام التليفزيون، المهم كان مفتوح على قناة فتافيت إلى أكلت دماغ الخلق بوصفات الأكل بتاعتها وكانوا جايبين برنامج الأخت الايطالية. حفيدتها كانت واقفة بتساعدها، بنت صغيرة كبيرها عشر سنين، كانت واقفة بتلعب فى طبق الدقيق والجبنة المبشورة وشرايح الفراخ المتبلة. بعد ما خلصت جدتها قالتلها انتِ قمتى بعمل عظيم يا أوليفيا بجد برافو عليكى ! سرحت قدامهم شوية وأنا باكل العنب وقلت لروحى البنت دى هتطلع بتحب الطبيخ أوى وهتعمل حاجات حلوة جدا، نقلت بعدها علطول على فكرة ان أمى بتتخانق معانا دلوقتى عشان واحدة تقف معاها تساعدها فى تجهيز الغدا، افتكرت لما كانت مابتطلبش مننا أى حاجة واحنا صغيرين غير اننا نذاكر ونذاكر .. ونذاكر. قلت لروحى: احنا كأطفال، متهمين دايما اننا لا نتواجد فى مكان إلا عشان نخربه، نزعج الآخرين بطيشنا ورعونتنا وعدم فهمنا للأشياء الكبيرة الضخمة المعقدة كيف تُصنع، موجودين عشان ندخل المطبخ نجيب عاليه واطيه، ندلق الدقيق ع الأرض ونلحوس وشنا والحيطة بالمربى، ونكسر الأطباق ونعمل كوارث تانية كتير، ويتقالنا ساعتها الجملة الكليشيه انتوا لسة صغيرين مش هتعرفوا تعملوا حاجة .. لما تبقى تكبر يا حبيبى مش هتعرف .. بقولك مش هتعرف .. صدقنى مش هتعرف أنا أكبر منك وأفهم عنك ! فى خلفية دماغى بيتردد صدى تشجيع الجدة لأوليفيا وانها عملت شيء عظيم !!

واحنا بقى ككبار، وخلينى أخص بالذكر احنا كبنات، أو أنا كبنت خلينى فى روحى: دلوقتى وأنا ماشاء الله وحصوة فى عين اللى ما يصلى ع النبى عروسة وعلى وش جواز لازم أصحى م النوم ألاقى روحى بعرف، أعرف أطبخ وأشيل كل مسئوليات البيت فى العموم، ساعتها الطبخ بالنسبة لى مش هيكون ليه غرض من وجهة نظر الآخرين إلا عشان أنا بنت –بالذات بنت- ولأن دا شيء ينتقص من قدرى ومن قيمتى كزوجة مستقبلية، فلازم أكون شاطرة وماحدش يمسك عليا غلطة، والكلام الكليشيه اياه برضه: ابقى قابلينى لو فلحتى .. يا سيدى لأ دى ماتعرفش تشيل مسئولية بيت هما بيعملوا حاجة هنا أكتر من غسيل المواعين! .. غيرك وفى سنك فاتحة بيت ومعاها عيال بتربيهم !!

اللطيف فى الأمر ان الجميع يُقر أنى لا أستطيع تحمل المسئولية كليا وجزئيا وفى نفس الوقت عايزينى أتجوز، مش فاكرة عدد العرسان اللى سمعت عنهم من ساعة ما اتخرجت من كام شهر، دا غير اللى أنا ماسمعتش عنهم. لاحظ برضه انى لازم أقوم م النوم ألاقى روحى شايلة المسئولية لوحدى، وتعريف المسئولية هنا هى أعمال الطبيخ والمنزل بلا شك !

خلاصة الحكاية أطفال بيفقدوا الثقة فى روحهم، ولما يكبروا مش بيعملوا حاجة زيادة غير انهم يفقدوا البقية الفاضلة من ثقتهم فى روحهم، وان الطبخ يتحول لواجب روتينى مقيت وتقيل مفروض عليا فرض عشان أنا بنت، وعشان جوزى يشبع، وعشان البشر لسة راسمين قدامنا الصورة اللطيفة النمطية لأى راجل وست عايشين تحت سقف بيت واحد وبيتجوزوا عشان دى خطوة عُليا بتعدى عليها بعد ما تكون خلصت بقية مراحل اللعبة اللى اسمها حياتك. ماينفعش مثلا نتخيل انو فى حالة حبى للحياة الجديدة اللى أنا اخترتها ومن ضمنها الراجل اللى انا بحبه، كل حاجة هتيجى لوحدها، مش عشان أنا بحبه وبس، عشان مؤمنة باللى أنا بعمله، واللى اخترته بمحض إرادتى وأنا لوحدى هتحمل نتايجه حلوة أو وحشة، مش طباخ السم بيدوقه؟! أو أنا عايزة أطبخ لنفسى يا جدعان هو لازم يبقى فيه جواز عشان يبقى فيه طبيخ !!

*******

أنا ماكنتش قريبة من أبويا، مات وأنا عندى حداشر سنة، ومالحقتش أعرفه كويس فيهم، أوقاتنا الرايقة مع بعض بعتبرها نادرة جدا، بس فاكرة دلوقتى لما كانت تعدى أوقات وأدخل المطبخ ألاقيه واقف لابس المريلة وبيغسل الأطباق، وبيسلق لحمة – كان بيحب أوى يسلق لحمة معرفش ليه – وأبقى مندهشة جدا ومستغربة انه راجل وبيطبخ. قادرة افتكر شكله دلوقتى، بالبجامة المقلمة وضحكته ليا وأنا واقفة بتفرج عليه، والشمس داخلة رشق م الشباك اللى جنبه و منورة المكان كله – أيام ما الشمس كانت بتدخل بيتنا - فاكرة ريحة الأكل كان شكلها إزاى، كانت مميزة ومختلفة والطعم كان حاجة تانية. أبويا كان بيبقى شكله حلو أوى وهو واقف فى المطبخ، يمكن عشان كدا. أكتر شيء عارفاه انى كل ما أكبر كل ما يتقالى انه بشبهه ونسخة منه، وان فعل الحب بيخلّى الحياة تبقى غير !

P.S: كان واحشنى أتكلم معايا بس مش أكتر

على فكرة

(5)

إحساس السفر بيعلَى، إحساس انى عايزة أمشى لسة موجود، ضيق النفس ملازمنى فى كل مكان، مع كل الناس، حتى اللى بحبهم. عارفة انى مش هنا بقالى كتير، الفكرة انى مش عارفة أوصل لهناك إزاى. مفيش اتجاهات ولا سكك. عارفة ان روحى سكنت هناك من زمان، واللى هنا مجرد خيال !